من أجل مواجهة اللوبي الإعلامي الصهيوني في المغرب

المصطفى صوليح

المصطفى صوليح El Mostafa Soulaih *

قبل أربع سنوات قامت القيامة انطلاقا من الشرق العربي ضد الروائي المغربي محمد برادة ، و في المغرب ضد الفنان المغربي الساخر محمد السنوسي ، و ذلك بناء ، فقط ، على تأويل خاص لأنشطة و أقوال متفرقة و محدودة الأثر صدرت عن الاثنين ، تتعلق بالتطبيع بالنسبة للأول ، و بالموقف من السامية في حالة الأخير . غير أن القيامة بقيت قاعدة ، بل هي نائمة بخصوص أخطر تهجم علني منهجي يعرفه المغرب ، يتم بيننا و بأدواتنا ، تجاهنا و تجاه الشعبين الفلسطيني و اللبناني و رموزهما :

ففي مقابل نداء نبيل وجهه ، في بحر هذه الأيام الأخيرة ، ثلاثة من مواطنينا اليهود الشرفاء هم أبراهام السرفاتي و سيون أسيدون و ادمون عمران المالح استهلوه و أوضحوا من خلاله قائلين : "نحن الموقعون أسفله، على عكس أي منهج طائفي . نوجه هذا النداء إلى جميع من يتمتعون بامتياز اعتبار أنفسهم مغاربة يهود أو يهود مغاربة، هنا في بلدنا وفي كل أنحاء المعمور. ونناشدهم للتعبير بكل وضوح عن معاناتهم كبشر نساء ورجالا أمام الجرائم التي ترتكب باسم " أمن الدولة اليهودية " واستنكارهم لها نناشدهم ليقفوا من أجل وضع حد لحمام الدم الناتج عن سياسة إسرائيل الإرهابية الانتحارية "،" إن دولة إسرائيل مصابة بجنون القتل. وتسوق سياستها الإرهابية الانتحارية بالمشاركة الدبلوماسية اللوجستيكية النشيطة للولايات المتحدة "،" إن التدمير وتقتيل المدنيين هما في قلب المشروع الصهيوني وفي أساس الدولة الصهيونية التي تحاول دائما ستر وجهها البشع "،" لا سلام ولا تفاوض، تبقى دولة إسرائيل مرتكزة على هدفها الثابت: إقلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وتحاول رمي مسؤولية جدلية المقاومة (القمع على المقاومة الفلسطينية واللبنانية ) "... أعطى ليڨي شمعون ، و هو أيضا أحد مواطنينا اليهود ، تصريحا يساوي فيه بين التطرف الصهيوني وما يسميه بالتطرف الإسلامي لتفسير و تبرير ما استهدف لبنان من عدوان همجي ، و لمنح إسرائيل ذريعة ، و إن كانت مبتذلة ، مفادها أن ما تقوم به من أعمال عسكرية وحشية ما هو إلا رد فعل منها للدفاع عن النفس و لضمان الوجود و الاستمرار ...

و قبل تصريح ليڨي شمعون هذا بسنوات كان روبير أصراف ( يهودي مغربي ، رئيس " راديو السلام " بفرنسا و مؤلف كتاب " من السلم إلى الحرب " )، قد كتب عمودا بجريدة Le Matin عدد 11373 ليوم الثلاثاء 12 مارس 2002 يروج عبره لمزاعم صهيونية حول المقاومة الفلسطينية . و في العدد 66 من أسبوعية " العمل الديمقراطي " لأيام 21 27 من نفس الشهر و السنة صفحة 09 ، كتبت ردا على تلك المزاعم أستسمح الأعزاء في هذا المنبر و قراءه في أن أعيد تعميم نشره كالتالي :

الصراف " يصرف " فينا مواقفه

في عموده / رأيه / موقفه ، يؤسس السيد روبير أصراف نظره على مسلمات افتراضية تتغذى في عمقها المرجعي من التفسير العنصري الإرادي لمقولة " شعب الله المختار " ، و يوظف في بناء إنشائه مفردات و نعوتا و أحكاما التفافية جد منتقاة ، تسمح أية تقنية بسيطة لتحليل المحتوى بالكشف عن أن هذا النظر يتمفصل ، كالتالي حول محورين رئيسيين :

1 يبدو أن الحرب قد أعلنت ...

هنا ، في هذا المحور ، و كما هو حال إعلاميي اللوبي الصهيوني القوي في الولايات المتحدة الأمريكية و في بلدان أخرى من أوروبا الغربية ، يتفنن الرجل في الإجابة بشكل غير مباشر على جملة من الأسئلة تجعله مهنته يتأكد من أنها مضمرة في خلد المتلقين ، منها : من أعلن الحرب ؟ كيف تتم هذه الحرب ؟ و ضد من ؟ مع الحرص على تجنب الإشارة إلى أسئلة أخرى أساسية من قبيل : لماذا أعلنت هذه التي يسميها حربا ؟ و في ذلك يبادر و بكل إطلاقية إلى وصف نساء و رجال المقاومة ، من منظمة فتح و الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و حماس و الجهاد الإسلامي ، بالجماعات المسلحة المتطرفة . و بكامل الهدوء المتعجرف يتهمهم بوضع إستراتيجية " الحرب الشاملة " ضد الجيش الإسرائيلي و بالاتفاق على قرار الالتزام بها .

و لأنه مهووس بـ " السلم " ، لكن على المنوال الليكودي و خاصة بزعامة أرييل شارون ، المطلوب باعتباره مجرم ضد الإنسانية من قبل ضحايا مخيمي صبرا و شاتيلا أمام القضاء البلجيكي ، ينبهنا إلى أن هذه " الحرب الشاملة " هي غير العمليات العسكرية التي كان الفلسطينيون ينفذونها بدعوى تحرير الأراضي المحتلة منذ 1967 و التي بسبب هذا " الادعاء " ، كما يردف ، نالت حينها تفهما قليلا أو كثيرا من قبل الرأي العام الغربي و المسؤولين السياسيين الأوروبيين.أما الفرق فهو ، في نظره ، أن المجموعات الفلسطينية المسلحة أصبحت تستعمل اليوم : البازوكا ، و الصواريخ ، و " تنسف دبابات الدولة العبرية " ، و " تضرب عن كثب جنود Tsahal "... و فوق هذا و ذاك يعمد إلى تبرير عملية تطويق الرئيس ياسر عرفات المتنافية مع رزمانة القانون الدولي ذات الصلة ، متناسيا بأن ياسر عرفات ( رحمه الله ) هو ثاني رئيس عربي ، من البحر إلى البحر ، وصل إلى قيادة السلطة عن طريق الانتخابات ، مع ما يعنيه ذلك من حرص على الالتزام باحترام الإرادة الوطنية لهذا الشعب الذي لا يسعى إلا إلى بسط سيادته المشروعة على كامل أراضيه المعترف له بها دوليا . ( إضافة : لا شك أن السيد الصراف ما فتئ يروقه إيجاد نفس التبريرات للدولة الصهيونية في شأن اختطافها لوزراء السلطة الفلسطينية ، بل و لرئيس مجلس شعبها و تعذيبه ...) .

و هكذا ، و دون أدنى احترام لقدرتنا كمغاربة ، مسلمين أو يهودا ، على التمييز بين المعتدي و المعتدى عليه / بين الجلاد و الضحايا ، يستغل " الصراف " جريدة شبه رسمية ( أعيدت هيكلتها خلال السنوات الأخيرة ، و يقال إنها أضحت مستقلة ) و مدعومة من مداخيل الضرائب المقتطعة من رواتبنا و مشترياتنا و الخدمات الضعيفة المقدمة لنا ، في محاولة يائسة لإيهامنا بأن انتفاضة الحجارة الثانية التي تحولت إلى انتفاضة شعبية ضد الاحتلال العسكري و يزكيها القانون الدولي ، هي حرب شاملة ضد الدولة العبرية ، بل و إن القارئ لعموده ( أو عصاه ) ليخيل إليه و كأن الجيش الإسرائيلي و فيالقه و عتادها العسكري ملائكة من ملائكة الرحمان أو تجريدة من القبعات الزرق المكلفة من لدن الأمم المتحدة بالحفاظ على الأمن و السلام بين الطرفين .

إن المغاربة ، يا سيدي ، و يمكنك أن تراجع في ذلك كلا من الأعزاء أبراهام السرفاتي ، و أسيدون ، و عمران ... و غيرهم كثيرون ، يعرفون بأن ضرب الفلسطينيين لجنود Tsahal هو بالتمام ضرب لفيالق المخابرات العسكرية الإسرائيلية و من ضمنها فيلق المعربين الذين ثبت أنهم يعمدون إلى ارتداء اللباس التقليدي الفلسطيني ليسهل عليهم التسلل بين المنتفضين و استعمال السكاكين في اغتيال زعماء المقاومة و قادة فصائلها التحريرية .

و إن المغاربة ، هؤلاء ، يدركون بشكل جيد بأن الانتفاضة الفلسطينية أو " الحرب الشمولية " بحسب زعمك ، لا تتم في المدن الإسرائيلية ، و إنما في أراضي السلطة الفلسطينية ، و بالضبط في الجزء الصغير منها المتمثل في المنطقة ( أ ) ، و نادرا ما تجتاح المنطقتين ( ب ) و ( ج ) ، فماذا تفعل إذن دبابات الدولة العبرية الغازية العزيزة عليك هناك ؟ كما أنهم متأكدون من أن الأعداد التي من المتوقع أن تتجاوز 1250 شهيدا و 28 ألف جريحا هي من الضحايا الفلسطينيين الذين يسقطون في كل وقت داخل أحيائهم و أزقتها المسالمة على يد القناصة و غيرهم من الخبراء الإسرائيليين في فنون التقتيل الجماعي . لكن ، و مع ذلك ، أقول لك : براڨو ، براڨو ،، فباختراقكم لصحافتنا الرسمية تكون ، حقا ، قد دشنت لقوى الضغط الإعلامي الصهيوني وجودها في واحد من أخطر المواقع في البلاد .

2 مادامت الحرب قد أعلنت ، فالمفاوضات السياسية لا مفر منها .

أما ، هنا ، في هذا المحور ، فإن صاحبنا و بعد أن أعلن لكل الجهات المعنية في الداخل و الخارج بأنه قد مرر تحيزه السافر نحو إسرائيل إلى مجموع المغاربة الذين تجرأوا فأفردوا سنة 2001 للتضامن مع المقاومة الفلسطينية ، و لكي تطمئن تلك الجهات إلى مهارته في نشر عدوى ذلك التحيز ، يعدل من بنية خطابه ليعطي الانطباع بأنه يتميز بالحيدة و الموضوعية في تطرقه لمرحلة ما بعد الحرب . يختم الصراف عموده بما يلي : " لكن ، هل سيكون لدى الزعماء الإسرائيليين و الفلسطينيين ما يكفي من الذكاء و الشجاعة السياسية للسعي بسرعة و توفير ، بذلك ، لشعبهم مئات إن لم يكن آلاف الموتى الإضافيين ؟ " . و بغض النظر عن إدغامه للشعبين حتى لا يضطر إلى الاعتراف بوجود الشعب الفلسطيني ، و عن استمراره في تبرئة الترسانة العسكرية للدولة الإسرائيلية من دم هذا الشعب بتوظيفه لكلمة " الموتى " بدل القتلى الذين لن يكون أغلب المحتملين منهم ، و الحالة هاته ، سوى من الفلسطينيين ، فإنه في مقابلته ، قبل ذلك ، بين ياسر عرفات و أرييل شارون يقول إنهما حبيسا " تناقض مزدوج " ، لكن الحيدة و المصداقية في المعلومات سرعان ما تخونه من البداية . فعن الثاني يذهب إلى أنه " اعترف " ، سلفا ، منذ مدة طويلة بالحاجة إلى خلق دولة فلسطينية ( هكذا؟)، و عن الأول يكتفي بذكر أنه اعترف بوجود الدولة اليهودية . و عند توضيحه لذلك التناقض المزدوج لدى الزعيمين يزعم بأنهما رغم اعترافهما المتبادل ، فإن عرفات لا يعارض " الحرب الشاملة " ضد إسرائيل ، و إن شارون اضطرته ، هذه الحالة ، إلى الوقوع في شراك إستراتيجية دفاعية قائمة " على رد الفعل و القوة " هي " حرب حقيقية " ضد الفلسطينيين .

للذكرى و التاريخ

إلى هذا الحد ، يبدو أنه حان الوقت للتذكير بأن أسباب إحداث إسرائيل في الشرق الأوسط ، و باعتبارها تشكلت في أصلها كجسم غريب عن المنطقة ، هيأها لكي لا تكون في علاقتها مع الفلسطينيين ( الشعب الأصلي ) ، و مع دول الجوار ، إلا دولة عسكرية ، و توسعية تمارس الحرب خارج المدن التي تحولت إلى عبرية . ثم إن دولة بهكذا مواصفات ، هي التي يصدق عليها قول الصراف بأن تتبنى إستراتيجية الحرب الشاملة و الحقيقية . إننا لا ننسى اكتساح الأراضي الفلسطينية ( 1967 ) ، الجولان ، سينا و جنوب لبنان ( سابقا ) .. أراضي السلطة الفلسطينية ( حاليا ) . إنها حرب إسرائيلية شاملة و حقيقية لأنها لا تستهدف المجموعات الفلسطينية المسلحة التي تفسد عليها مخططات " السلام " بشروطها ، غير العادلة،بل تقتل المدنيين من مختلف الأعمار ، و تهدم البيوت فوق سكانها العزل ، و تخرب بالمزنجرات و الطائرات البنية التحتية لعمارة الدولة الفلسطينية الناشئة و منشآتها المنجزة بدعم من الاتحاد الأوروبي .

لكن ، في مقابل هذا الجبروت الذي يحفظه الصراف يدب أن نجهر بالحقائق التالية :

كان الفلسطينيون أكثر من مسالمين . فقد قبلوا بمجرد 24% من حقوقهم المعترف لهم بها بموجب القرار الأممي لسنة 1948 ، و إذ فيما يشهد لهم القراران الأمميان 242 و 338 بحقهم في دولة تتكون من قطاع غزة و الضفة الغربية و القدس الشرقية ، فإن مفاوضات السلام الانتقالية التي شاركوا في صنعها و عملوا أكثر من غيرهم من أجل إنجاحها ، لم تمكنهم من بسط سلطتهم سوى على المنطقة ( أ ) و هي الأكثر فقرا ، بينما أسندت المنطقة ( ب ) لسلطة مشتركة بينهم ( نظريا ) و بين إسرائيل ( عمليا ) ، و أبقت المنطقة ( ج ) بالتمام تحت السلطة الإسرائيلية ؛

و وفاء منهم بالتزاماتهم تجاه نتائج تلك المفاوضات لم يبادر المسؤولون الفلسطينيون إلى تزويد السلطة الفلسطينية بجيش نظامي . و لحماية مكتسباته و الاحتجاج على محاولات تغيير معالم ثراته أو تدنيس مقدساته ، و كذا للمطالبة بتحقيق باقي حقوقه و حرياته في آمادها المتفق عليها ، قام الشعب الفلسطيني بممارسة حقه المشروع في الدفاع عن نفسه.و كما فعلت مختلف الشعوب في تاريخها التحرري ، قادت فصائله الانتفاضتين البطوليتين الأخيرتين فوق أراضيه ، و تواصل عمليات فدائية داخل عمق الدولة الإسرائيلية الاستعمارية .

في مواجهة انتفاضة الشعب الفلسطيني و عملياته الفدائية هذه ، إذا كان رابين المغتال بواسطة الإرهاب الإسرائيلي قد فهم أن سياسة قطع الأصابع الفلسطينية غير مجدية لأنه بدل هذه الأصابع سرعان ما تنبت أخرى تفوقها قوة و صلابة فآثر الجلوس إلى مائدة المفاوضات ، فإن مثيلتها عند شارون تتميز بالإصرار الأعمى على مواصلة قطع هذه الأصابع الواحدة تلو الأخرى و مهما كان الثمن إلا الثمن الذي يؤطره القراران الأمميان 242 و 338 . كيف ذلك ؟

تنويم مغناطيسي مكشوف

بطبيعة الحال ، و كما يحدث عادة في التهييئ لإجراء أية عملية جراحية معقدة ، يحاول الصراف تنويمنا قبل الإجهاز علينا ، فيستعرض علينا نتائج استطلاعين للرأي يجمع فيهما بين طلبة جامعة بير زيت و ساكنة تل أبيب ، بنسبة 70% من كل منهما ، على الترحيب بالمفاوضات ، و تعيب في أحدهما أغلبية تلك الساكنة على رئيس الوزراء الإسرائيلي " عدم وفائه بوعوده " ... " بضمان السلم و الأمن " . ثم بعد ذلك يعمد إلى إقناعنا بأن الإطار الأوحد الممكن للسلام هو ذك الذي تم التوصل إليه خلال مفاوضات كامب ديڨيد الثانية ( يونيو 2000 ) برعاية من العراب الأمريكي ، و بأنه نفسه الإطار الذي يستأنفه أمير المملكة العربية السعودية من جديد .

و لأن ما يتعس راحته هو اختيار الفلسطينيين لأن يحولوا ذواتهم إلى قنابل آدمية متحركة ، تعجز معها كل ضمانات أمن الاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي التي لن يستطيع أرييل شارون الوفاء بها أبدا ، و الأشكال الجديدة و الأكثر جدوى التي بدأ المجتمع المدني المغربي ، أخيرا ، في إعمالها لمساندة الكفاح الفلسطيني ، بالإضافة إلى التأييد المتنامي داخل الرأي العام الأوروبي و أوساطه الحكومية لهذا الكفاح ... فإن السيد الصراف لا يرى للمفاوضات أنجح من نفس جدول أعمالها السابق ، و يدعو الطرفين بمن فيهما الطرف الفلسطيني المستضعف إلى أن يلتزما بصدد ذلك " تساهلا متبادلا " . و هو بذلك يعتم على خطة الأمير عبد الله التي ليست " رؤية إطار للتفاوض " ، و إنما هي إطار من أجل رد كل الأراضي الفلسطينية مقابل السلام و التطبيع . كما أنه يتحاشى التصريح بأن الكرة هي ، الآن ، كما كانت دائما و خاصة منذ كامب دايڨيد الأولى ، عند إسرائيل . فهل سيكون بإمكان شارون أن يتراجع عن لاءاته السابقة و يعلن موافقته على مقررات مدريد و أوسلو ؟ ( إضافة : هذا السؤال و ما يليه هو مطروح اليوم حتى بالنسبة للحكام الإسرائيليين الحاليين )، و هل سيتوقف عن دعوته لترحيل الفلسطينيين إلى الأردن أو أي مكان آخر غير فلسطين ؟ و بعبارة أخرى ، بماذا سينصح الصراف الفلسطينيين إذا ما استمر رئيس حكومة دولته في الادعاء رسميا بأن إقليم الدولة الفلسطينية هو فقط قطاع غزة الأفقر و 60% إلى 70% من الضفة الغربية مع الاحتفاظ بالمستوطنات داخلها تحت السلطة الإسرائيلية ، و أن هذا الإقليم محرم بتاتا على عودة اللاجئين ؟ لا شيء بعيد عن التمحيص . فلننتظر كيف ستتم أجرأة القرار 1397 الصادر عن مجلس الأمن الدولي ، و القائل بـ " رؤية لمنطقة تعيش فيها دولتا إسرائيل و فلسطين جنبا إلى جنب داخل حدود معترف بها و آمنة " . ( تحديث : و لننتظر كيف ستتصرف الدولة الصهيونية ضد الجبارين في فلسطين بعد أن قهرتها المقاومة اللبنانية و اضطرتها إلى جمع عتادها و جثث عسكرها و التقهقر إلى الخلف مهزومة فوق العادة . ) .

 

*المصطفى صوليح El Mostafa Soulaihكاتب ، باحث ، و مؤطر في مجال التربية على حقوق الإنسان و المواطنة من أطر اللجنة العربية لحقوق الإنسان .

elmostafa.soulaih@menara.ma