french

English

 

دليل المواقع

برامج وأنشطة

أخبار

الأرشيف

طلب مساعدة

عن اللجنة

الصفحة الرئيسية

Arab Commission for Human Rights
5, rue Gambetta
92240-Malakoff- France
Tel 0033140921588 Fax 0033146541913

e. mail achr@noos.fr

International NGO in special Consultative Status with the Economic and Social Council of the United Nations


نداء إلى مؤتمر اسطنبول

2007-10-07

 

 

نداء إلى مؤتمر المكتب الدولي للجمعيات الخيرية والانسانية

المنعقد في اسطنبول في 8و9 ايلول 2007

من أجل مساعدة لاجئي العراق

 

تتوجه بعثة اللجنة العربية لحقوق الإنسان التي تألفت من د. فيوليت داغر وأ. ناصر الغزالي وقصدت سوريا في النصف الثاني من شهر آب/اغسطس للاطلاع على أوضاع اللاجئين العراقيين، تتوجه للشخصيات المجتمعة اليوم في هذا المؤتمر بهذا النداء متمنية لكم المزيد من النجاح في نجدة المظلوم والمحتاج. سوريا تستقبل حوالي ألفي شخص يوميا ًمن نازحي العراق ازداد للضعف خلال هذا الصيف. وهناك تخوف من موجة نزوح جديدة بفعل المخططات التي تستهدفه من تطهير عرقي وديني وأخرى بدعوى الحرب على الإرهاب. هدف بعثتنا كان بعد الاطلاع على مأساة اللجوء، اطلاق الصوت لمناشدة المجتمع المدني العربي والدولي، والجمعيات الخيرية والإنسانية التي نتوجه لها عبر مؤتمركم، للانكباب على أوضاع العراقيين في بلدان اللجوء. لقد بدا لنا أن الجميع مقصر بواجباته تجاه العراقيين، أكان من طرف الاعلام أو الناشطين الحقوقيين أو العاملين في الجمعيات الخيرية، عرباً وغربيين. فما يقدم للمحتاجين من مساعدات ليس سوى جزء يسير مما يفترض تقديمه لهم في مأساة نزوحهم. أما الدول الغنية عربية وغربية فحدث ولا حرج، كونها تتعامل مع الموضوع بالإهمال وغض الطرف بشكل مؤلم ومثير للسخط. مما يجعل الجميع مسئول عما آل إليه وضع العراقيين، حيث المشاركة بالمسئولية هي في غياب الفعل وفي الصمت واغماض العين عن معاناة البشر.

الواقع أيها الأخوة الكرام مؤلم جداً. لدرجة أنه تعدى طاقتنا احتمال صور المأساة الصارخة لشعب أضطر خيرة ابنائه وماجداته للعيش في ظروف غير مقبولة. ذلك عندما قرروا الهرب من بلدهم للنجاة بحياتهم من خطر الموت المحدق بهم لأسباب سياسية وأمنية تدركونها. وحيث يلزمهم العيش بكرامتهم بانتظار انتهاء الأعمال العدوانية والعودة لوطنهم، فما تؤمنه السلطات السورية من طبابة أو تعليم لنسبة ولو كبيرة منهم لا يمكن بالطبع أن تفي بكل الاحتياجات. كذلك الحال بالنسبة لما يقدمه الهلال الأحمر السوري أو مفوضية اللاجئين أو أخويات الكنائس أو المبادرات الفردية لرجال أعمال أو حتى لأفراد وعائلات مغمورة من المجتمع حركتها دوافعها الانسانية لمد يد العون لهم. المساعدة لا تصل لجميع من هم بأمس الحاجة لها، وهي بكل الأحوال غير كافية. كما أنها ستزداد ضموراً مع الذين صرفوا ما تيسر له من أموال توفرت من بيع ممتلكات أو من مدخرات ولم يتمكنوا من العمل بسبب المنع القانوني. ومنهم من اضطر للعودة للعراق رغم كلفة ذلك العالية على حياته. هناك اليوم علامات استفهام ترسم على مستقبل هذا الشعب، وخاصة جيله الشاب الذي حرم بنسبة لا بأس بها من التعليم وخاصة الجامعي، ولزم البيت يعد الأيام بانتظار فرج قادم. أما المجتمع الدولي المتواطئ على العراق وعلى سوريا بآن، فلم يقدم المساعدة الاقتصادية المفترضة لأسباب سياسية تعلمونها. هموم الإدارة الأمريكية تكمن في تمرير قانون النفط وتأمين قواعد عسكرية دائمة وحل مشكلاتها مع المعارضة الداخلية المتصاعدة للتواجد العسكري الأمريكي في العراق. يساعدها في ذلك صمت الدول الكبرى الدائمة العضوية مقابل صفقات إقليمية في مناطق نفوذها.

عندما يترجم وصول العراقيين بارتفاع أسعار السكن التي تجعل فئة من شريحة الشباب تحجم عن فتح بيوت، أو المواد الغذائية التي هي بجزء منها مدعومة من الدولة، أو كل ما يشكل عبئا إضافياً على الشعب السوري المسحوق، فهذا ينتج عنه بالتأكيد تململ إن لم نقل سخطاً من هذه الفئات، بما فيها المثقفة. تصوروا أنه كان يلزم لسوريا أكثر من عشر سنوات لبلوغ هذه الزيادة السكانية من مليون ونصف إلى مليوني فرد بلغتها في فترة وجيزة. ففي حالات التزايد السكاني عبر الولادات، تترافق التغييرات السكانية بترتيبات موازية في ازدياد أماكن السكن وفرص التعليم والطبابة والعمل. وهذا الوضع الضاغط قد يتحول مع تأبيد المؤقت وتأزيم الوضع لأعمال عنف تستهدف من تعتقده سبب أزماتها.

بانتظار خروج قوات الاحتلال والمتآمرين على العراق منه وتحمّل ممثلي السلطة العراقية المسؤولية عن وضع مواطنيهم داخل وخارج العراق، لا بد من العمل سريعاً على كفكفة دموع العراقيين وتضميد جراحهم الجسدية والنفسية. وذلك بتحمل هيئات ومنظمات المجتمع المدني الخيرية العربية والغربية لمسئولياتها، تجنباً لتعريض حياة وكرامة هؤلاء للمزيد من الانتهاكات والمذلة. ذلك تزامنا مع ارادة سياسية من قبل السلطات السورية للسماح لأصحاب الخير بالمساعدة في تشكيل حزام حماية وتأمين حاضنة لكل المحتاجين من الضيوف- اللاجئين دون استثناء. فإدارة الشأن العام تقع ليس فقط على عاتق السلطات السياسية، وإنما أيضاً على القطاع الخاص، كما على المجتمع المدني المحلي والدولي. والعراقيون أنفسهم سيجدوا الشكل الأمثل، بطاقاتهم الفكرية والعلمية العالية، لو توفرت الشروط المواتية والمساعدات اللازمة. أملنا كبير باجتماعكم الذي ندعو له أن يعطي المأساة العراقية حقها وأن يسفر عما فيه الخير للشعوب المظلومة.

 

عن بعثة اللجنة العربية لحقوق الإنسان: فيوليت داغر

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسة

 

بيانات

مقالات

تقارير

دراسات

حملات

كتب

وجهة نظر

أخبار

إصدارات

نشاطات

كتب سلسلة براعم

   موريتانيا    


هيثم مناع

منصف المرزوقي

فيوليت داغر

المصطفى صوليح

ناصر الغزالي


 

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي اللجنة العربية لحقوق الإنسان , إنما تعبر عن رأي أصحابها