french

English

 

دليل المواقع

برامج وأنشطة

أخبار

الأرشيف

طلب مساعدة

عن اللجنة

الصفحة الرئيسية

Arab Commission for Human Rights
5, rue Gambetta
92240-Malakoff- France
Tel 0033140921588 Fax 0033146541913

e. mail achr@noos.fr

International NGO in special Consultative Status with the Economic and Social Council of the United Nations


حوار مع رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان   

2007-10-28

 

 

من خلال باب الحوار الالكتروني المباشر بين المسؤول والمواطن والمثقف والقارئ ومن خلال ضيف تحت المجهر عبر موقع العرب اليوم الالكتروني تستمر مسيرة الرأي الآخر . ضيفتنا فيوليت داغر رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان.


بطاقة ضيفتنا :


ولدت في لبنان وتعيش في فرنسا منذ أكثر من 30 سنة ومتزوجة ولها ابنة. دكتورة في علم النفس الاجتماعي ومختصة في علم النفس السريري. درّست علم النفس في معهد لعاملين اجتماعيين ولطلاب الليسانس في جامعة افري (وكلاهما في الضاحية الباريسية). كذلك انتجت برنامجا لحقوق الناس على قناة الحوار الفضائية (وتوقفت من مدة عن هذا العمل). هذا اضافة لعملها التطوعي في اللجنة العربية لحقوق الانسان حيث هي حالياً رئيستها. اللجنة العربية لحقوق الإنسان جمعية غير حكومية مسجلة في فرنسا تعمل على العالم العربي ومؤلفة من متطوعين يعملون باستقلال عن الحكومات وعن منظمات التمويل. لها كتابات عدة في مواضيع مختلفة منها: كتابها الأخير الذي خرج حديثاً والذي يتناول موضوعة الهجرة عامة والعربية خاصة إلى فرنسا. كذلك لها كتاب عن جريمة العدوان وعن الطائفية. أيضاً كتبت واشرفت على عدة كتب منها كتاب حول الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا وكتاب عن حق الصحة وكتاب عن المرأة العربية وكتاب حول الفلسطينيين في لبنان. كذلك شاركت في أعمال كتابية جماعية منها موسوعة حقوق الانسان والتعذيب في العالم العربي سلامة النفس والجسد. إلى جانب ذلك تنشط ميدانيا على الأرض حيث كتبت تقارير عدة عن العقوبات الاقتصادية على العراق وأوضاع الجمعيات الخيرية الفلسطينة في الضفة الغربية وأوضاع اللاجئين العراقيين في سوريا الخ، كما ألقت محاضرات في ندوات عدة وذهبت في مهمات مراقبة قضائية آخرها حول محكمة الاخوان المسلمين في مصر الذين احيلوا لمحكمة عسكرية. ويمكن الاطلاع على المزيد من خلال تصفح موقع اللجنة العربية لحقوق الانسان والدخول لرواق فيوليت داغر على
achr.eu


                                                                                                                                                                                                                                             عادل محمود

 

 

انور مالك - كاتب صحفي مقيم بباريس

نرحب بالدكتورة فيوليت داغر في هذا الفضاء الإعلامي الرائع، الذي من دون شك سيغدو منبرا للتواصل بين الشعوب العربية ومفكريها وعلمائها، طبعا الكل يعرف نضال الدكتورة في مجال حقوق الإنسان والكل يدرك الدور الذي تقوم به اللجنة العربية لحقوق الإنسان من أجل تأصيل هذا الحاضر الغائب في دنيا البشر الآن، وتحت وطأة صراع بلغ حدوده القصوى بمبررات مرة حضارية واخرى اقتصادية، تختلف طبعا لكن بيقى المطحون هو الإنسان... لدي بعض الأسئلة أطرحها على الدكتورة الفاضلة وأتمنى أن تجيبنا بجرأتها التي نعرفها عنها:

أولا: الهجرة صارت معادلة صعبة في فرنسا ولكم كتاب ألفتموه في هذا الباب، خاصة منذ إعتلاء ساركوزي سدة قصر الإليزيه، فكيف تنظرون للإشكالية هذه في ظل ما يسمى بمكافحة الإرهاب؟ وماهو مستقبل المهاجرين في أوروبا عامة وفرنسا خاصة؟

 

بداية لا بد من الربط بين الاشخاص الذين يأتون في فترات تاريخية معينة ويكلفون بتنفيذ سياسات بعينها وبين شركات كبرى ومصالح لوبيات تحكم العالم وتوظف جهودها لتحقيق أهداف من أجل خدمتها تسخر من الحدود وتطوع الاعلام وتصرف المال. لقد تضافر  هذا الجهد الدؤوب والممنهج مع ظروف موآتية اتاحت رسم معالم مرحلة تاريخية كثفت مظاهر نبذ الآخر الذي يشكل خطراً على هذه السياسات لكونه يمتلك الثروات التي تسيل اللعاب. والذي هو مصدر قلق لتمتعه بقدرة عالية عن الدفاع عن النفس تعتمد على التراث الثقافي والايمان والعقيدة والتوق للعدالة في وضع حرم فيه من المكونات الأساسية للعيش الكريم. والتاريخ الحديث لا يختلف عن القديم  من حيث تفعيل آليات رؤية الآخر المختلف وتطويعها لخدمة مصالح من يمتلك موازين القوة. الخلاف هو في شكل التعاطي مع الأمر والوسائل المتبعة لتحقيق الأهداف.

من ناحية ثانية، عندما نتكلم  عن الهجرة إلى فرنسا نعلم أنها ظاهرة قديمة وأن فرنسا كانت في فترة زمنية سابقة أول بلد في العالم يستقبل مهاجرين. وعندما نقرأ تاريخ الهجرة لها نجد أنها عرفت مداً وجزراً مع حاجتها لايدي عاملة لبنائها العمراني وتشغيل مصانعها واقتصادها ولشباب يجددون سكانها ويرفدونها بدم جديد. وعندما أغلقت حدودها مع أزماتها الاقتصادية كان لا بد أن تشرّع وتسن القوانين لحماية نفسها من هذا الآخر الذي لا ترغب به لديها. وهذا هو أسلوب الدول الأخرى التي نجد أنها انتهجت بشكل أو بآخر أساليب مشابهة. وهنا يجب الانتباه إلى أن الآخر هذا غير المرغوب به يمكن أن يكون القريب والشبيه والجار وليس بالضرورة المختلف والغريب والبعيد. والحوادث التي حصلت في حقبات سابقة تدل أنه لم يكن حينها هذا العربي الأسمر أو الافريقي الأسود أو المسلم القادم من بلدان الجنوب الذي يثير غريزة الدفاع عن النفس وآليات النبذ، بل الأوروبي الأشقر والمسيحي.

إنها بكل بساطة علاقة الذات بالآخر، وهذا الآخر يتغير مع الحقبات التاريخية. وهذا ليس مربوطا ببلد بعينه دون غيره، بل يصلح لكل زمان ومكان. لكن اليوم لم يعد بالامكان الحديث عن هذا الآخر المتوحش والهمجي والذي يجب تحضيره (من حضارة) بغزوه والاستئثار بثرواته وادارتها بدلاًَ عنه، بل كان يجب ايجاد طريقة أخرى لتبرير الممارسات العدائية نحوه، خاصة وأنه اليوم هو من يأتي ويغزو (ليس بسلاحه بل بعلمه وساعديه وعمله). إذن لكي يبقى على مسافة كافية ومطمئة كان لا بد من ايجاد الطريقة الأجدى لتبرير ذلك. وعليه، لا بد من اجراء ربط مقنع لفئة الأغبياء والمخدوعين والقلقين على مستقبلهم بين الهجرة والارهاب والجريمة المنظمة. وهناك أشخاص يكونوا بحكم تاريخهم وطفولتهم وشخصيتهم وارتباطاتهم مؤهلين أكثر من غيرهم للتوجيه وللسير في مسار معين.

من هنا، نرى أن حركة التاريخ لا تقرأ كما يتوجب من طرف المتمسكين بمراكز القوة والقرار ولا بد من مخاضات عسيرة ونضالات متواصلة لبلوغ عالم يعتبر عن حق قرية كونية ولا يقتصر فقط على الشركات عابرة الحدود ومصالح القوى المهيمنة والمؤسسات الدولية التي تصنع السياسات العالمية. ولاجهاض او على الأقل الوقوف في وجه هذا السيل الجارف لحقوق الانسان والشعوب وخاصة المستضعفة والفقيرة، لا بد من تكثيف الجهود لبناء سد بشري من اؤلئك الذين يؤمنون بالإنسان وبأن عالماً آخر أكثر إنسانية وتضامناً بين شعوبه المقهورة ممكن وضروري اليوم قبل الغد. وإلا فالبشرية قد تكون آيلة لخرابها مع هذا الإهدار الهائل لثرواتها وقواها الحية وعناصر وجودها الأساسية. ونحن جميعاً على سطح الأرض مسئولون عما يحاك بإسمنا من مؤامرات من طرف ثلة من البشر لا يعملون إلا لمصالحهم الضيقة ويتعاملون مع العالم بتأثير من هواجسهم وتكويناتهم الباتولوجية.

 

 

ثانيا: لكم دراسة عن اللاجئين العراقيين وقد قمتم بزيارة ميدانية مؤخرا، نريد إنطباع عن ما آل اليه حالهم، وماهي الميكانزمات الازمة لوضع حد للتهجير المنظم الذي يستهدف الشعوب العربية عامة والعراقيين خاصة؟ وما برامجكم كمنظمة في هذا الشأن؟

قمت مؤخراً بزيارة ميدانية لسورية للتعرف على أوضاع اللاجئين العراقيين الذين هربوا إليها للخلاص بأنفسهم من آلة الحرب الجهنمية التي شهرتها بوجههم أطماع دول غازية تبحث عن تحقيق مصالحها عبر غزو العراق وتقديم خيراته البشرية والنفطية أضحية للاستفراد بوليمتها، فتأتي لذلك على الأخضر واليابس وتدمر وتقتل ما تجده في طريقها. هؤلاء اللاجئون، علماً أن هذه الكلمة لم تدخل قاموس مضيفيهم، تعدى عددهم المليون والنصف، في ظل وضع سياسي معقد وتصفية حسابات بين القوة المحتلة والبلد المستضيف. الأمر الذي لم يبقي لهم خياراً بين احتمال خسارة الحياة أو العيش مع الذل والمهانة لأعداد كبيرة منهم ليس لها ما تستطيع أن تتكئ عليه في بلد لا يمنحها الحق بالعمل وليس لديها من يساعدها من مؤسسات خيرية في بلدان لجوء إلا النذر اليسير وما لا يغني عن جوع.

يحصل ذلك وسط صمت دولي وعربي، وفي ظل غياب حراك اجتماعي، أكان من قبل منظمات المجتمع المدني دولية كانت أو عربية، أو من طرف اعلام يعيش قيلولة بجزء منه أو مستقيل أو متواطئ. وفي الفترة الأخيرة كان هناك تشديدات اضافية عليهم وعلى القادمين الجدد بخاصة، حيث ضاق صدر هذا البلد المستقبل عن استيعابهم في ظل عجز المؤسسات الدولية عن الحصول على ما يكفي لمساعدتهم بما يفترض من تطبيب وتعليم وتأمين مستلزمات الحياة الأساسية. وحيث أن الغرب يسد منافذه ويمعن في تشديد اجراءاته فذلك يطالهم  ولا يترك لهم الفرصة في رؤية بصيص أمل لمستقبلهم. فالنقمة نزلت عليهم ويجب ان يتدبروا أمرهم بالتي هي أحسن إن فضلوا الفرار من الموت المتربص بهم. لكن للموت أشكال عديدة وللمعاناة أسباب كثيرة بغض النظر عن المكان الجغرافي.

هذا التهجير المنظم لا بد من ضرب مصدره وافشال مخططات مسببيه بمقاومة شرسة تتفق أطرافها على برنامج عمل موحد واضح الرؤى والأهداف. والمقاومة ليست فقط مسلحة بل تتخذ أشكالاً عدة سلمية والمدنية والثقافية ليست أقلها. من هذا المنطلق نحن كجمعية حقوقية نحاول ما نستطيع من عمل تحسيسي عبر الكتابات والندوات والتدريب لرفع المعرفة والوعي بالواقع القائم، ومن ثم تجميع القوى القادرة على مد يد المساعدة عبر تشبيك بين المنظمات الخيرية والانسانية. وللاستزادة أحيل للتقرير الذي اعددته وصدر عن اللجنة العربية لحقوق الإنسان حول اللاجئين العراقيين في سورية. كذلك أصدرنا حديثاً كتاباً بالعربية بالاشتراك مع مركز دراسات الوحدة العربية وهو ترجمة لتقرير كتبه بالانكليزية جيمس بول وسيلين ناهوري، بعنوان الحرب والاحتلال في العراق، يحتوي على معلومات غنية جداً وموثقة. هذا إلى جانب نشاطات أخرى ومنها تجميع ملفات لرفع دعاوى على الذين ارتكبوا جرائم بحق شعب العراق.

 

 

ثالثا: غوانتانامو أو سجن العار، سامي الحاج، السجون السرية... صور صارت لا تغادر مخيلة الناس عبر كافة الدول وبمختلف العقائد، هل من جديد في هذا الموضوع؟

نحن جزء من تنسيق عالمي يضم أكثر من 35 منظمة أمريكية وأوربية وعربية اعتبرنا أنه يجب القيام بحملة متميزة لمواجهة مخطط الثنائي بوش-شيني الذي يصفي بعض حساباته عبر رموز تعتبر أنموذج للضحية البريئة في الحرب العمياء على الإرهاب من مثل سامي الحاج وعبد الله المطرفي وعادل حمد وغيرهم. فهناك كراهية أصبحت شخصية لقناة الجزيرة وبالتالي يجب لوي عنقها من خلال محاكمة جائرة لتيسير علوني في اسبانيا واعتقال سامي الحاج دون محاكمة في غوانتانامو. أما من أجل حماية حياة سامي والإسراع في الإفراج عنه، نحن نكثف التحركات حيث بات كل إسبوعين هناك تحرك. أما التحركات القادمة فهي: في 30 اكتوبر ندوة في البرلمان الفرنسي، في 14 نوفمبر ندوة في نادي الصحافة بجنيف، في 28 نوفمبر مداخلة في مؤتمر دولي في كالكوتا، في العاشر والخامس عشر من ديسمبر ندوات ومؤتمرات صحفية في عدة مدن واستنفار من الإسبوع الثاني لبداية 2008. صحة سامي باتت مقلقة جدا، في حين أن الأزمة الحكومية في السودان تتخذ ذريعة لتأخير الإفراج عنه وعن السجناء السودانيين. لكن لا بد من ضغوط كبيرة لكي ننجح في إغلاق منتجع العار في غوانتانامو والذي يساوي جواز سفر للعديد من السجون السرية والمعتقلات الرهيبة في بلداننا. نحن سنسعى للقيام بتنسيق مع النقابات والجمعيات في الأردن كخطوة قادمة، حيث لا ننسى أن الديمقراطيين في هذا البلد كانوا من أول من طالب بإغلاق غوانتانامو.

 

 

رابعا: التعذيب ينتشر بصور فظيعة في الأقطار العربية، وأنتم لكم حضور نضالي مناهض لهذا الأمر، فهل من تقارير جديدة تتعلق به؟ وإلى أي مستوى وصل مداه في عالمنا العربي؟

كنا سابقاً قد أصدرنا كتاباً جماعياً حول التعذيب في العالم العربي وسلامة النفس والجسد حيث بيّنا أن التعذيب لا يقتصر فقط على أشكال وطرائق التعذيب الجسدي المعروفة، وإنما يتعدى ذلك للمعاملة اللاإنسانية والحاطة بالكرامة التي يتعرض لها البشر من خلال الممارسات المجتمعية وبعض أشكال الثقافة السائدة والتي تنشئ عقلية التسلط والتطويع وتبرر لها، كذلك كتاب "تاريخ التعذب وأصول تحريمه في الإسلام" وعدة تقارير عن التعذيب في بلدان حصرية. فالدكتاتور لا يأتي من العدم وإنما من بيئة حاضنة حيث العلاقة جدلية بين السلطة التسلطية والتنشئة العائلية. كذلك صدر عن منشوراتنا كتاب ترجمناه من الفرنسية للعربية لجمعية الآفر التي تعنى بضحايا القمع في المنفى وعنوانه الطبيب أمام ضحية التعذيب. وأعتقد أن غياب قوى مضادة فاعلة بمواجهة قوى الهيمنة والتسلط، وخاصة مع بداية هذا القرن والأحداث التي رافقته، يترك المجال واسعاً للدوس على الأعراف والقوانين التي تنظم علاقات البشر والدول. وهذا يعطي مجالاً واسعاً لاستشراء وباء التسلط الذي يعمل كالمرض المعدي الذي يفتك بالجسم البشري وينتقل للأجسام التي تنقصها الآليات الدفاعية المتينة ولا تستجيب للمضادات الحيوية. لكن هناك دورات في الحياة ويبدو أننا وصلنا للقعر. واستعادة الروح لا تبدو بعيدة مع وجود وعي وادراك أكبر بما يجري في العالم وتسييس متنامي نتيجة مآسي الأوضاع الراهنة والظروف القاهرة التي خلقتها. سيأتي وقت علّه قريب يتمكن فيه البشر من تغيير وضعية اللاعقاب السائدة ومحاكمة من تسببوا بجرائم كانت بمأمن من المتابعة والعقاب. ذلك ليس فقط لحماية مجتمعاتهم، وإنما حمايتهم أنفسهم من الباتولوجيا التي أصابتهم والتي لم تجد ما يقف عائقاً في وجهها للحد من استمرارها وتكرار نفسها بأشكال مختلفة.

 

خامسا: يعاني طالبو اللجوء في أوروبا والكثير من دول العالم من معاملات غير لائقة تنافي القوانين المصادق عليها وترمي المعاهدات الدولية في سلات المهملات، فما رايك في هذا الموضوع؟

تطرقت في جوابي على السؤال الأول لبعض جوانب هذا التساؤل. نحن نعيش في حقبة تم التراجع خلالها عن كثير من المكتسبات التي حققتها البشرية والتشريعات والاتفاقيات التي ابرمتها الدول بعد خروجها من الحرب العالمية الثانية وما عانته من أهوالها. وذلك بعد تفكك الاتحاد السوفياتي وتنظيم هجمة قوية من قبل رأس المال وتجمعات المصالح وقوى الضغط والمؤسسات الاحتكارية والسياسات الاستعمارية الجديدة الخ. أننا نجتاز عصر عولمة همجية يسود فيه اقتصاد السوق وتغول الشركات عابرة الحدود ومؤسسات الجشع والإفقار من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية وما شاكل. تضافر كل هذا منذ عدة سنوات مع عولمة القوانين الاستثنائية وحالة الطوارئ والتي لم تواجه بصلابة من طرف القوى المدنية العالمية التي ما زالت ردود فعلها نسبياً ضعيفة. ومن يدفعون الثمن الأكبر في معركة غير متكافئة من هذا النوع هم دوماً الأضعف والمحرومون من أشكال الحماية الفاعلة من فئات النساء والأطفال والمهاجرين والأقليات وغيرهم.

 

سادسا: على حد رأي المفكر العربي هيثم مناع وقع ربط غير مشروع بين الثلاثية (الإرهاب - الهجرة - الإسلام)، فما راي الدكتورة فيوليت في المحاولات التي تريد تاصيل هذا الربط؟ وما هي الحلول الممكنة للقضاء عليها من جانب حقوقي أولا ومن جانب فكري ثانيا؟

كنت قد نشرت على موقع الجزيرة نت الأسبوع الفائت مقالاً اتساءل بعنوانه عن وجود لوبي عربي في فرنسا، يمكن أن أحوّل القارئ له. وهو منقول على صفحة اللجنة العربية. نعم هناك محاولات حثيثة للربط بين هذه النقاط وخاصة منذ أحداث 2001 الشهيرة والتي سمحت بارتكاب كل المعاصي باسم محاربة الارهاب. والتي شرعن لها الارهابيون الأكبر  الذين يديرون العالم ويتحكمون بالسياسات الدولية ويضعون جانباً المؤسسات ما بين الدولية التي كانت وظيفتها السهر على تطبيق الاتفاقيات الدولية والحرص على العدل والسلم. لكن علينا التفريق بين مظاهر النبذ التي تسمى العنصرية وتجعل المهاجر مدخلاً لطرح العلاقة الجدلية بين الذات والآخر وبين الاسلاموفوبيا التي يقف وراءها أطراف بعينها والتي ليس لها فقط أبعاد اجتماعية وثقافية وإنما خاصة سياسية توظف لخدمة مآرب محددة في صراعات يخطط لها.

الردّ على هذه الأطروحات يكون بتشكيل جماعات ضغط منظمة ومتماسكة تعمل على نفسها ثقافياً وعلى التواصل الفعّال مع المجتمع المحيط للتعريف بنفسها كما هي وليس كما ينظر لها أو يراد لها أن ترى. يفترض العمل الدؤوب لاستبدال الأحكام السلبية المسبقة بغنى الصورة الحقيقية واتاحة الفرصة لتعميق المعرفة بالأصول الحضارية والثقافية. يلزم لذلك احتلال الساحات الاعلامية والاقتصادية والسياسية بشكل أكثر فاعلية. وكذلك التوقف عن التصرف بشكل يؤدي لتأجيج مشاعر العداء عبر معارك خاسرة سلفاً وتنتمي لفكر لا يعبر عن كل ألوان الطيف التي يجب أن لا تختصر الكل بالجزء, كما ليس من خلال اعطاء الانطباع بالاندماج بالجري وراء دور "عرب الخدمات" والمزاودة الفارغة التي لا تحترم الذات وامتداداتها التاريخية والحضارية. أضف لكل هذا أن التصرفات الانطوائية والرد فعلية والتقوقع على النفس في وضع الضحية كلها تصرفات تساعد بتغذية الأطروحات العنصرية وتعطي مادة للخصم للاستعمال، خاصة عندما يكون رد الفعل هو تكفير هذا الآخر والانفصال عن البيئة المحيطة أو تهميش الذات عبر ردود فعل عنفية. يجب قبول التعددية الفكرية وامكانية انتماء الفرد لهويات مختلفة لا تفرض عليه بحكم انتمائه لمجموعة بشرية معينة. القبول بها على أساس امكانية التزاوج وليس التعارض والتنافر، والتأليف فيما بينها بشكل خلاّق يخدم الجميع ويسعى لخير البشرية.

 

 

سابعا: حتى لا أطيل عليك ونترك المجال لإخواننا وزملائنا أريد أن أعرف واقع العمل الحقوقي في العالم العربي؟ وماهي العراقيل التي تواجهونها أنتم بصفتكم الحقوقية باللجنة العربية في هذا الشأن؟ شكرا على سعة صدرك ولك مني كل التقدير والإحترام.

العمل الحقوقي في العالم العربي هو منطقياً إبن البيئة التي تحدثت عنها أعلاه. إنه يحاول أن يشكل نفسه وينظم صفوفه كقوة مضادة تستحق التسمية، وبالوقت نفسه يعاني من أوجاع وعلل تتسبب بها الضربات التي يحرزها الخصم الذي يناهضه. كذلك يشكو من تركيبته التي لم يقوى عودها بعد وتنطوي في أماكن منها على بعض اهتراء وجروح لم تندمل. والمعاناة باتت بهذا المعنى ذات اسباب ذاتية وأيضاً موضوعية. لنا أن ندرك أن من يتسبب بها هو ليس فقط المتضرر من وجودها على صعيد الأنظمة الحاكمة أكان ذلك بمنعها أو تطويقها أو ضربها من داخلها أو توظيفها في خدمة مصالحه أو اجهاضها وافراغها من محتواها، وإنما أيضاً ذلك الذي يريد استثمارها لخدمة أغراضه من خلال اختراق الجسم العام وإحداث تصدعات ومواجهات فكرية وعملية بين اجزائه عبر التمويل وفرض قوانين وأجندات معينة، بحيث يراد لها أن لا تتحول لقوة مضادة فاعلة ومؤثرة في التحولات الاجتماعية ومناوئة شرسة للنظام الدولي السائد.

نحن في اللجنة حسمنا منذ البداية مسألة التمويل والتوظيف والصراعات داخل الصف الواحد وركزنا على الانتاج الفكري والعمل الميداني المجدي. وندرك أنه إن كان ليس بامكاننا أن "نشيل الزير من البير" كما يقول المثل الشعبي، لا بد أن العمل الهادف والملتزم والمتواصل يشكل قفزة نوعية ويؤدي لتراكمات يفترض أن تفعل فعلها في المسار العام. هذا لا يعني أن الكثير من العراقيل لا تعترض طريقنا وأن المعاناة ليست بحجم ما تنطحنا لمواجهته. ذلك بدءا من التمويل، مروراً بالعقلية السائدة التي تحبط المرأة حقها وتميز بينها وبين الرجل مهما اجترحت من معجزات، وانتهاءا بجسامة المهام التي تبتلع الدائرة الخاصة لحساب الحقل العام. وهذا ليس سوى غيض من فيض، كونني تطرقت فيما سبق للأطراف التي تفرض قوانينها لشلّ قوى الممانعة وضرب كل أشكال المقاومة الممكنة في معركة غير متكافئة يجب علينا لزاماً أن لا نخسرها سلفاً.

 

 

فارس رسلان /من فلسطين :

هل برأيك تنتهي عملية السلام العربي الاسرائيلي على حساب ملف عودةاللاجئيين الفلسطينين ؟

 

لا أعرف إن كان لنا أن نسميها عملية سلام. هي تسمياتهم ومصطلحاتهم هم، من يتحكمون بموازين القوة. نحن أيضاً كعرب وفلسطينيين وديمقراطيين في العالم نريد سلاماً وليس حرباً، وإنما سلام يؤسس على العدل وعلى الشرعة الدولية لحقوق الإنسان لا شرعة الغاب. عدالة قائمة على التحكيم القانوني لا التسلح الفائق، وعلى أن ترجع الحقوق للشعب الذي أهدرت القوى العظمى حقوقه بتحالفاتها وقدمته قرباناً على مذبح مصالحها. عودة اللاجئين لأراضيهم باتت وكأنها في خبر كان، خاصة منذ أن بدأ بعض أبنائها بالتفريط بها وبالسكوت عن تنازلات مقابل أخرى. لكن لا أعرف ما هي هذه الأخرى التي حصل عليها المفاوض الفلسطيني؟ هي تسمى عملية تفاوضية، لكنها بالأحرى عملية تنازلية على طول الخط ومن دون الحصول على ما يضمن على الأقل ماء الوجه. وملف العودة سبقه وسيتبعه ملفات أخرى لو استمر الوضع على هذا الحال. والأنكى هو أن تنطلي الاستراتيجية الجديدة على من يمثل هذا الشعب المحروم والمقهور بإسم أنه يحاور ويناور. فالمآل هو انتزاع كل شئ من تحت رجليه باشعاره أنه السيد المحترم الذي له كلمة الفصل. لقد ضربوا شرائح الشعب ببعضها لتفكيك ما لم يكن قد تهاوى بعد وتحقيق المآرب بالشكل الأسهل، والآن يجهزون عليه بمؤتمر سلام ومباحثات سلام بعد أن دمروه من داخله ومن خارجه. واتساءل أين هي الأطراف الأخرى التي هي خارج الصراعات الحالية لتقول كلمتها في ما يجري وتفرض رأيها على الجهتين؟ وخاصة قبل أن يأخذ الطرف المحاور  دفة القارب للوجهة التي لا رجعة عنها؟ الشعب الفلسطيني يمتلك خيرات فكرية هائلة وسياسيين محنكين نحن بحاجة لهم اليوم. على الأقل كي يساعدونا كقوى ديمقراطية على مساعدتهم وانقاذ هذا الشعب المثخن بالجراح من الغرق وتصفية القضية.

 

كاظم الكفيري / رئيس جمعية حماية الأسرة والطفولة

بالرغم من زيادة الاهتمام العالمي في حقوق الانسان من خلال الاعداد المتزيدة من الناشطين والمؤسسات العامله في رصد الانتهاكات لكنا نرى فعاليتها تبقى في النقد دون ان يكون هناك تغير السلوك يتم التعامل مع التقارير على انها زوبعه في فنجان كما ان هناك تغاضي عن بعض الدول وخاصة العظمى الحاضنه لقيم الديمقراطيه كما تدعي وخاصة جرائم اسرائيل في فلسطين مع بالغ تقديري للدكتوره داغر على جهودها ونضالها وتاريخها المشرف

 

شكرا لك أخي الكريم على لطفك الذي غمرتني به. بالتأكيد أنا أفهمك فيما تذهب إليه خاصة وأنكم في فلسطين عانيتم ما لم يعانيه في العصر الراهن شعب عربي آخر على امتداد أكثر من نصف قرن من انتهاك الحقوق كافة وعلى جميع الأصعدة. كما وعشتم انفضاض انظمة مناصرة لقضيتكم من حولكم، حيث الضغوط المفروضة عليها وجريها وراء مصالحها جعلها تضحي بكم  دون موآزرة ذات معنى كنتم تنتظرونها منها. وزاد الطين بلة محاولة تفتيت المجتمع الفلسطيني من داخله بجعل فئاته تتناحر فيما بينها، بحيث ما لم يحقق بالتدخل الخارجي المباشر تحقق بفعل احتراب الداخل. أنا أفهم أن وضعاً من هذا النوع هو مدعاة للاحباط، خاصة عندما يعزز هذا الشعور سلوكيات لأفراد ونهج لمؤسسات ليس فيها ما يحترم الشعارات التي تحملها وتدعي الدفاع عنها، بل المتاجرة بصفاقة بكل ما يمت لها بصلة.

لكن هل يجب أن نغرق في التشاؤم من الإنسان لوجود بشر لا يتمتعون بأهلية تمثيل مصالح الشعوب وقيادتها ؟ أم أن المجتمعات فيها كل ألوان الطيف، وما علينا سوى أن نعمل على التشبيك مع القوى الديمقراطية أينما كانت لرد الظلم والتعريف بالحقيقة وتعرية الواقع المزيف الذي يزينه الماسك بمراكز القوة خدمة لمصالح لوبيات ضغط وقوى عظمى؟ هل نفقد الأمل بالإنسان وبقدرة الشعوب المقهورة على تحرير نفسها من الظلم والاستبداد والاستعباد مهما طال زمنه ؟ المجتمع المدني عربياً كان أم غربياً بات أكثر فاعلية رغم كل ما يعترضه من كوابح، ويعتريه من آفات تفسده. وليست كتابة التقارير أو بيانات الشجب هي العمل الأساسي لمنظماته، وإنما هناك حراك متعدد الأشكال يتراكم مع الوقت وقد أفضى لنتائج قد لا تكون مرئية لغير المتابع للتفاصيل. لكن هل بلغنا مرادنا كقوى مضادة للنظم الحاكمة التسلطية والمهيمنة؟ بالتأكيد لا! لا بل نعيش مرحلياً حالة جزر نعاني الكثير منها. لكن النضال مسألة تراكمية ولا بد أن الأمر سيتمخض لما نرجوه، على شرط أن يتعاظم حجم المنخرطين في العمل المقاوم. كل فرد يمكن ويجب أن يساهم بما يستطيع وعلى مستواه. والفعل المقاوم متعدد الأشكال، ويجب أن لا يصلوا لقتل الأمل والحلم فينا.

 

فدوى كيلاني -شاعرة كوردية سورية

الدكتورة فيوليت اهلا بك وانت تطرقين ابواب قلوبنا كاحدى المناضلات المعروفات في العالم العربي واسمحي لي ان اطرح عليك سؤالين سريعين هما : 1-ما هو تقييمك لمؤتمر باريس 2004 الذي استضفتم فيه عددا من الكرد احزابا وشخصيات وطنية ؟ 2- برايك دكتورة ما السبيل لعودة العقول المهاجرة المبدعة الى ارض الوطن ؟

 

أهلاً بك اختي العزيزة، اسعدتني رسالتك لي وأرجو أن استحق ما وصفتني به. مؤتمر باريس 2004 هو خطوة من جملة نشاطات قمنا وما زلنا نسعى لها من أجل بناء علاقات وطيدة وفتح حوارات بناءة بين شعوب المنطقة عربية أو كردية أو فارسية أو تركية، حيث نسعى جميعنا لمستقبل سلمي وديمقراطي قائم على أسس سليمة في هذه البقعة من العالم التي تتقاذفها المصالح الداخلية والأطماع الخارجية وقوى الهيمنة. أنا فخورة بمساهماتنا جنباً إلى جنب مع رموز كردية تدافع عن حقوقها، كما عن الاخاء وليس عن الغاء طرف لطرف آخر واهدار حقوقه بفعل تحميله أخطاء من قبعوا على صدره ردحاً من الزمن ولم يسألوه رأيه فيما جنت يداهم بشأنه. أو بسبب رد الصاع صاعين والانتقام مما سبق بالاتكاء على قوى ظالمة لا تبحث عن مصالح الشعوب وضمان حقوقها مهما كانت المسميات التي عملت على أساسها والشعارات التي أطلقتها.

أما عودة العقول المبدعة المهاجرة من وطنها فهذا أمر بات كالجرح النازف الذي لا بد أن بلقى العلاج المناسب قبل أن يفتك بجسم مجتمعاتنا ولا تقوم بعد ذلك لها قائمة. وهذا من ضمن أهداف من ينصبون لنا المكائد حيث تهجير أدمغة العراق مثلاً هناك من يعمل عليه جاهداً عندما لا يتمكن من تغييبها بطرق أخرى. لقد نشرت كتاباً مؤخراً عن الهجرة وهدفت من خلاله لتبيان معاناة المهاجر التي لا يعرفها إلا من عاشها. خاصة أنه اضافة لآلام الغربة والابتعاد عن الأهل والوطن هناك الإجحاف الذي يمارس بحقه والتمييز الذي يطاله كغريب حتى ولو حمل جنسية البلد أو حصل على أوراقه. وغالباً ما تضيع طاقاته وعلمه في أعمال أقل قدراً أو لا تتناسب مع امكاناته أو في بطالة مقنعة، بحيث يكون بلده الأم قد خسره كما لم يستفد منه البلد المستقبل. لعل به عبرة لمن يعتبر وأملاً بأن يكون وغيره من أعمال رسالة تدفع أصحاب القرار وراسمي السياسات لاتخاذ الخطوات المسئولة لتثبيت شبابنا في بلدانهم بتمكينهم من العلم كما العمل وعدم اهدار حقوقهم الأساسية والاستهزاء بكرامتهم. إتها ليست تمنيات وآمال جوفاء، بل يجب أن نعمل جميعاً وكل على مستواه وبالشكل الذي يستطيع  من أجل وقف تشريد شعوبنا. كي لا تضيع من غير رجعة هذه الثروات البشرية الهائلة، كما أهدرت ثروات اقتصادية جمة لم تستفد من خيراتها شعوب المنطقة، بفعل تآمر وجشع تجمعات المصالح وتكالب الأطماع الخارجية وتضافر الفساد والرشوة وتسلط الظلم والعسف.

 

 

دهام حسن ـ كاتب من سوريا

الدكتورة داغر ، اسعدت أوقاتا ،أنت لبنانية مقيمة في فرنسا وأنا معجب بالشعب اللبناني وثقافته، وتجربته الريادية في الديمقراطية، وتفرده بالانطلاقة والتمدن ... سررت لمجال عملك " رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان .. لدي سؤالان 1 ـ ثمة من يشوهون صورة الأكراد رغم معاناتهم وتشتتهم ، هل لك مشاركات في إثارة معاناتهم والدعوة لإنصافهم، وعلى العموم كيف تنظرين إلى حقوق هذا الشعب.؟ 2 ــ هناك بعض العاملين في اللجان العربية لحقوق الإنسان، لايتمتعون بالاسقلالية عن نظمهم، ربما وجدت واحدهم متواطئا مع النظام، وهذا عبء ثقيل على عملكم ، فكيف تتصرفون.. دمت بخير

 

أخي الكريم مرحبا بك. جواباً على سؤالك الأول، أنا أرى كما أنت ترى أن كثيراً من الظلم وقع على الشعب الكردي في بلدان المنطقة. ورغم التقارب والتشابه العالي بين قومياتها بفعل التاريخ والجغرافيا والثقافات فالتواصل ما زال ضعيفاً. رغم أنه أساس التعارف بين البشر، وبالتالي تفكيك عناصر الخوف من الآخر  وتبديد الأحكام المسبقة عنه. لذا أجد أنه علينا جميعاً تكثيف جهودنا من أجل تواصل وتقارب أكبر بين شعوب منطقتنا وقومياتها، وليس تعميق الشروخ الموجودة بمواقف وممارسات لا تخدم المصلحة العامة. نحن في جمعيتنا نعمل منذ زمن بعيد لتشجيع التقارب العربي الكردي بتنظيم نشاطات عديدة من ندوات إلى كتابات إلى مساهمات أخرى مختلفة. ومع ذلك أعتبر أننا ما زلنا في بداية الطريق الذي نرمي أن تتضافر جهود الجميع لنقصر المسافات ولتذليل الصعوبات من أجل بلوغ الغايات المشتركة. لكن حيث أننا لسنا مع الدولة الالغائية التي لا تقبل حقوق القوميات التي شكلتها، نعتبر بالمقابل أن الحقوق القومية لا يمكن أن تكون على حساب الدولة، وخاصة الهشة كما هي في بلداننا. ما يهمنا ليس الدولة بقدر ما هو حل المشكلات الاقتصادية- الاجتماعية التي تواجه العالم كردّ على العولمة المتوحشة التي تبتلعنا. لذا أجد أنه من الأجدى العمل لإرساء التجمعات الكبيرة بدل تشجيع النزعات الانفصالية على أساس عرقي. وعلينا أن نعمل جميعاً من أجل إيجاد صيغ مرنة ودينامية تتناسب مع أوضاعنا في المنطقة.

أما بما يخص وجود جمعيات حقوقية لا تتمتع بالاستقلالية أو متواطئة مع حكوماتها، فهذا مؤكد. نعلم أن هناك جمعيات قد شكّلت خصيصاً لهذا الغرض بايعاز أو حتى بشكل مباشر من حكوماتها وسميت غير حكومية. هذا النوع من الحالات موجود ولكن نسبياً قليل. لكن أن توجد حالات استيعاب وتطويع لجمعيات أو لأطراف في جمعيات غير حكومية، فهذا يشكل بالتأكيد عبئاً على الآخرين الذين لا بد أن يدفعوا ثمنه بشكل أو بآخر. وليس أقل ذلك تشويه صورة حركة حقوق الإنسان وادخال اليأس والاحباط لقلوب وعقول الكثيرين بحيث ينفضّون عنها أو يهزأون من فلسفتها ويسخرون من جدواها. لكن عوامل الوقت والعمل الجدي ومصداقية الأشخاص والنتائج المستخلصة لا بد أن تعطي ثمارها آجلاً أو عاجلاً. أما القبول بالهزيمة سلفاً وعدم المحاولة رغم المعرفة المسبقة بالعثرات، فهو أسهل الحلول وأقربها لباب جهنم.

 

شه مال عادل سليم

تحية طيبة ... انا ككوردي من كوردستان الجنوبية ... اقول يجب عليكم وعلى كل من يهمه الامر ان يدافع عن شعب انفلت وضربت بالاسلحة المحرمة دوليا و الان تشن عليه حملات التهديد باجتياح ارضه من قبل دول الجوار بدون اي ذنب تذكر ... ان الشعب الكوردي قرر مصيره واختار الفيدالية ... نقول ان السلام مسؤولية مشتركة ولا تقع على شعب واحد .... اسأل .. هل يمكن خضوع اجهزة الدولة لحكم القانون ؟ هل يتم تاسيس الحقوق على اساس المواطنة بدون التمييز على اساس الدين , الطائفة , القومية في بلداننا ... شه مال عادل سليم الدانمارك

 

طيب التحية. أنا لا أقول يمكن بل يجب العمل لاخضاع أجهزة الدولة لحكم القانون الذي وضع ليطبق على الجميع. والأمر الشاذ هو أن يفلت البعض من عقاله بحكم امساكهم بموازين القوة. وهي مسؤلية مشتركة يتحملها خصوصاً من يقبل بفرض الأمر الواقع عليه ولا يثور ويقاوم ويعمل لتغيير المعادلة القائمة. من أساسيات هذا العمل هو تغيير المناخ الحالي القائم على اللاعقاب. وهذا يتطلب انخراط شرائح مجتمعية أوسع في العمل العام وفي المقاومة المدنية السلمية. كما ويفترض بناء ثقافة حقوقية على نطاق أشمل تكرّس دولة القانون وتحترم كرامة البشر ولا تميّز بينهم على أساس الدين والعرق والجنس وغيره. وصولاً لمحاكمة كل من ارتكب جرائم بحق الشعوب أو شارك فيها وسهّل لها.

 

 

محمد الصدوقي-كاتب مغربي

شكرا الأستاذة فوليير داغر على تقبلك دعوة هذا الحوار الإلكتروني المباشر. - المتابع لقضايا الدفاع عن حقوق الإنسان في العالم العربي،يلاحظ ان جل مؤسسات وجمعيات المجتمع المدني(الاهلي) تكاد تكون شبه غائبة على مستوى التأثير الميداني لتكريس ثقافة حقوق الإنسان،وفرضها عل كل المؤسسات السياسية والدستورية والقانونية؛وبالتالي ليس هناك نضال حقيقي ووازن لفرض احترام المواثيق والاتفاقات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان على كل الدول العربية.كيف تقيمين هذا الوضع؟وماهي الحلول الناجعة لفرض حقوق الإنسان ثقافيا وسيايا في عالمنا العربي؟ مع تحياتي الاخوية

 

مبدئياً، جمعيات المجتمع المدني (إن كان بامكاننا تسميتها كذلك) هي طرف من أطراف المعادلة الثلاثة التي يفترض أن ترعى ادارة الشأن العام، إلى جانب الجهات الرسمية الحاكمة بالطبع وأيضاً القطاع الخاص. لكن عملياً في مجتمعاتنا العربية، وإن كان الأمر يتفاوت بعض الشئ من بلد لآخر، المجتمع المدني ما زال في طور التشكل ومخاضه عسير بسبب كل اشكال الالغاء والتهميش التي يتعرض لها. وفي حين أنه يخوض معركة وجود، يطلب منه أن يكون فاعلاً ومؤثرا في حياة البشر. كما وأن يتمتع بالمناعة الذاتية كي لا يصاب بأمراض هذا المجتمع. أنا أعتقد أن ذلك ضرب من المثالية الحالمة، ولو أن مشاكلنا تستدعي وجود رموز تنير الطريق وتعطي المثل. وهذا لحسن الحظ موجود. في بلداننا هناك مجموعات تواجه المخرز بعينها، وتدافع بأجسادها وحياتها عن حقوق الأغلبية المتبقية. وهي عندما تحاول أن تردّ استهداف الطغمة الحاكمة للمجتمع، فهذه الأخيرة تعتبر بدورها أنها تخوض معركة وجود. وبالتالي الغاء للآخر بإمكانيات ووسائل ضخمة. لذا، انا لا يحق لي أن أرمي أحداً بحجر. وإن كان من انتقادات أو مآخذ نوجهها للبعض، فعلينا أن نواجههم بصدق وصراحة وانفتاح صدر وحسن نوايا لمعالجة الشوائب. ثم إن التجربة والإخفاق واعادة الكرة هي ما يتيح تنمية الذكاء والمعرفة وتصحيح المسار  وتمييز الخطأ من الصواب. والمجتمعات تستطيع بحسها أن تميز الصالح من الطالح. وما نرجوه هو اختصار الزمن بدل انتظار الأجيال القادمة لتحقيق ما فشلنا نحن به، بالعمل على التوعية ومحو الامية ونشر ثقافة حقوق الإنسان في المدارس والجامعات ومعاهد الشرطة والقضاة الخ. ومن المهم أن لا ننسى أن التمييز ضد الفئات المستضعفة من أقليات وأطفال ونساء وأجانب لا يعطي المثل الجيد لأحد مهما تعلمنا في الكتب والمحاضرات. خاصة عندما تكون المرأة هي الأم التي يفترض أنها تبني الإنسان منذ أن يفتح عينيه على الحياة. فكيف لها ان تفعل ذلك وتشيد البنيان السليم لابنائها، وبالتالي تنشئ مجتمعاً صالحاً، وهي تهان وحقوقها تغبط كإنسان، يفترض أن يكون مساوياً في الحقوق والواجبات، عند كل مطلع ومغرب شمس؟ لهذا ما زال أمامنا الكثير، كون التعرف على المشكلة هو خطوة هامة للاصلاح، لكن غير كافية. فعندما يتحول الوعي لسلوكات، بمساعدة التربية السليمة منذ نعومة الأظفار والتشبه بالمثل الصالح، حينها يمكن أن تكون النقلة نوعية وأن نأمل خيراً بالغالبية وبمجتمعاتنا. يوجد أحياناً اشخاص يغيرون مسار التاريخ، لكن هل نهدر أعمارنا بانتظار يوم القيامة؟ أعتقد أنه علينا أن نعمل جميعاً من أجل التغيير كورشة متراصة الصفوف. وأن يشعر كل إنسان أنه مسؤول عما يرتكب باسمه من آثام. وأنه بتضحياته وغيريته يساهم في دفع عجلة التقدم. وإن لم يكن تقدم البشرية، فعلى الأقل مجتمعه أو محيطه. وهذا أضعف الإيمان.

 

ياسر هارون/ سوري مقيم في المملكة العربية السعودية

تحية طيبة للضيفة داغر لانشك بأنكم تحاولون خدمة المجتمع ولكن هل تمهد لكم الطرق بالورد لاعطاء كل ذي حق حقه؟ ماهي اهم العثرات التي تمنع اللجنة من ممارسة دورها في ارجاء الوطن العربي الكبير؟

 

أنت أخي تكتب لي مشكوراً من بلد ما زال يوصد الأبواب بوجهنا ووجه أمثالنا بحجة أو بأخرى وأبعد من أن ينثر الزهور على طريقنا. كذلك تعلم أنه يمكن لأي كان أن يؤدلج لأي شئ أو يبرر ما لا يبرر. والطامة الكبرى هي عندما يستعين الحكام بشعارات محاربة الارهاب ليدفعوا بأبناء بلدهم البررة للسجون، في حين أن هؤلاء ليسوا أكثر من اصلاحيين. ربما فقط مثقفين وجامعيين يعتبرون أن من واجبهم أو حقهم المشاركة في تقديم وجهات نظرهم حول ما يدور في بلدهم والعالم من سجالات أو نقاشات. والنواة الأساسية للطغم الحاكمة تتسم في أي مكان بنفس المواصفات تقريباً، رغم وجود اختلاف نسبي من بلد لآخر. كما وتعتمد في تعنتها على الخروج عن القوانين والشرائع والاتفاقيات الذي تمارسه على المستوى الدولي الولايات المتحدة وابنتها البارة اسرائيل. لكن توجد بلدان يلزمها زمن طويل قبل أن يذوب جبل الجليد وتنبت أزهار الحقول. واعتقد أنني في مكان آخر أجبت على سؤال مشابه أحيلك إليه تجنباً للاطالة والتكرار.

 

محمد بوغابة

مرحبا بهاته القامة العربية الأصيلة. بدوت لي عقل جبار عملي.أتمنى لك حياة طويلة حتى ترى تحرير الوطن العربي ..أوطاننا العربية محكومة بالطغمة. مجانين إتجهوا بنا للهاوية وساد الظلام بل وعم وإنتشر وعششت الخرافة ومعها البطالة والفقر. بل نتعرض لإبادة ممنهجة شخنا على إثرها بسرعة بشر غريب هزيل ضعيف في شيخوخة مبكرة.. أستاذتنا الغالية.لدي مشروع نظري دونته بمنتدى من المخيط للخليج.وفي رزكار.. قرأت فيه معظم كلمات اللغة العربية قراءة علمية صرفة..قرأت شموخ .صمود.شجاع.سكن.بحر جبل .عبقرية.إبداع كتاب.حب.علم....إلخ وبينت بجلاء على أنه بالفعل تركيبة الكلمة في اللغة العربية تتظمن حكمة كبيرة ستساعدنا على عقلنة العالم العربي إن كان ما يزال هنالك حيز ومتسع للوقت قبل فوات الأوان. وإليك ملاحظة جديرة بالإنتباه كلمة حق droit توجد بجلاء في حقيقة la vérité ترى هلى هذه عشوائية أم إشارة بليغة من العربية على أنه لا حققة في الدنيا دون حقوق. وفعلا لا حقيقة دون حقوق. وإذا كان الأمر صحيح؟ وإلا لماذا وجدت حق في حقيقة؟ فسيعني هذا أن اللغة العربية لغة حقوق من درجة رفيعة تصلح للعالمين. كما أن كلمة عدل تتركب بجلاء من عد التي تعادل عاد بمعنى رجع.إشارة بليغة من العربية على أن العدل يعود مهما مر الزمان سيدتي المحترمة هذا مشروع جدير بالمتابعة..لأن الإنسان العربي يبدو لي مسخ.ومعرض لذلك.هزالة وضعف وإنحطاط يعيش الرعب والجهل.بدون أسنان أصفر أصلع ممزق إقتصاديا ..أتحدث هنا عن الأغلبية والأقلية هلكتنا العولمة وسياسات النهب والتهميش والإرهاب وجهة نظري مودتي أيتها العزيزة.

 

شكراً أخي محمد لكلماتك الجميلة، ليس فقط التي خصصتني بها، وإنما ما نطقت أنت به وتعلمت أنا منه، والتي ليس لدي ما أضيفه إليها. يسعدني هذا التواصل الذي يغني المعرفة ويشحذ الذكاء وبقرب بين البشر ويمنح الأمل بأن الليل لن يطول مع بشر يتفاءلون بالحياة ويقبلون على الدنيا ويعملون لتغيير الواقع، انطلاقاً من العمل على أنفسهم. وهي الخطوة التي لا بد منها والتي لا يتنبه لها الكثيرون.

 

عيسى القنصل / شاعر اردني مقيم في هيوستن

ارعبنى الاسم لجنة حقوق الانسان العربى ..متى يا سيدتى كان لنا حقا حتى ندافع عنه متى كان لنا القوة لنقف امام اى حاكم تو شرطى مرور حتى ندافع عن حقنا ..الامة العربيه لا اظن انها تحترم انسانها حتى تدافع عنه ؟؟الامة العربيه انظمة لا ترى مصالحنا او حقوقنا متى رايت كاتبا يكتب عن فساد بلده ولا يعاقب بعد ذلك ؟؟ متى راينا انسانا يستطيع ان يدخل وزارة ما فى اية بلد عربى قويا مطالبا بحقوقه دون خوف او مذله ؟؟ما هى حقوقنا العربيه ..ان نشتق الهواء دون خوف ؟؟عن ماذا تدافع هذه الجمعيه عن ظلم الانسان لاخيه الانسان عن فقرنا الدائم وعن حرية التعبير ؟؟لا ادرى لاننى لا ارى عربيا يفتخر بنفسه الا اذا كان حاكما او موظفا فوق العاده ؟؟الانسان العربى مهزوم فى داخله ونفسه وحقه ان يعيش صامتا يرفع راسه فقط ليرى عنوانه شارعه وبيته ..متى امتلكت المراة العربيه فى بلادنا حقها حتى فى ابسط حقوقها الانسانيه الزواج ؟؟ومتى امتلك الفرد العربى حريته فى انتقاد حكومته ؟؟ اتكلم فى مرارة لاننى ارى اساننا العربى مخنوقا دائما خائفا دائما ..احييك وافتخر ان هناك من يحاول حمايتنا .. لكننى اعرف ان طريقكم طويل جدا جدا

 

أنا عربية اخي الشاعر وافتخر بأصلي وفصلي. ولا اشعر انني مهزومة رغم كل ما يفتعل بنا لنحبط ونهزم. وأنت لست مخطئ ببعض ما تذهب إليه، حيث هذا ما يريدوه لنا. يسلطون على رقابنا من يمتص دماءنا كما تقول. لكن لن نتركهم يفعلون ما يشاؤن. أنا لا أدّعي أنني أحمي أحداً، وإنما أقاوم الظلم وأدافع عن المظلوم بما أوتيت من امكانية، ولو أن الثمن باهظ أحياناً كثيرة. لكن من يرّد العنف المسلّط عليه وعلى من حوله يشعر بالرضى لأنه فعل شيئاً حتى ولو كان جسده مثخن بالجراح. المهم أن لا يطمر رأسه بالرمال احتماءًا من الرياح الهوجاء أو أن يقف مكتوف اليدين مستسلماً للأقدار.

 

 

سلمان اليوسف - كاتب وناشط

مسا الخير لدكتورة فيوليت داغر سررت جداً بضيافتكِ تحت المجهر لأنني أعترف لكِ بأننا الكورد تواقون لشخصيات أمثالكِ والتي تتحدث عن حقوق الإنسان في العالم العربي الذي يفتقد لشيء اسمه حقوق الإنسان لهذا أحببتُ المشاركة بطرح سؤالين وبتمنى الأجابة عليها 1 - هل لديكم عمل مشترك مع اللجان الكردية والعربيةلحقوق الإنسان في الداخل السوري مثل منظمة ماف وداد وسواسية وخارج سوريا مثل منظمة حقوق الإنسان الكردية في الدانمارك وبرئاسة الدكتورة وداد عقراوي 2- هل زرتم مناطق تواجد الأكراد في سوريا أو تركيا أو أيران وتقبلي مني فائق الحب والأحترام

 

اسعدت مساءًا اخي. أنت حشرتني في الزاوية عندما حددت أطرافاً بعينها لم تتح الفرصة بعد للتعرف بها جميعها أو التعاون معها. لكن هناك أطراف كردية تعاونا معها، وأنا شخصياً فخورة بذلك ولن أكرر ما ذكرته في جوابي على سؤال سابق. ربما عندما تتسنى لنا امكانية زيارة مناطق تواجد الأكراد كما تذكر ستكون فرصة للتعرّف بأخوات وأخوان وتشبيك علاقات وبناء مشاريع. المشكلة كانت حتى هذا الوقت ضيق الوقت وقصور الامكانيات وليس انعدام الرغبة ونضوب الأفكار. وما زلت أذكر كيف سعدت يوم توجهت في وقت سابق لاسطنبول لمساندة طالبات الجامعة المحجبات والممنوعات من الدراسة، كما للتضامن مع رئيس بلدية هذه المدينة عندما ضيّقت عليه سلطات بلده، قبل أن يصبح في يوم من الأيام رئيس وزرائه. وأرجو أن تساعدنا الظروف ويكتب لنا جميعاً العمر ليتاح لنا بناء شبكة علاقات أوسع من المتوفر حالياً، حيث في ذلك اغتناء لنا وتطوير لعملنا ونصرة للشعوب ولقضاياها العادلة.

 

محمد علي محيي الدين - سورية

مرحبا بالدكتورة الفاضلة في هذا الحوار ،وآمل أن يتسع صدرها لمناقشة حقوق الأنسان في العالم العربي الذي يفتقر لأبسط الحقوق الأنسانية في الحياة الحرة الكريمة والعيش الهانيء الرغيد،لقد سحقت الأنظمة العربية وأكثر أنظمة المنطقة حقوق الأنسان وتجاوزت على القوانين الأرضية والسماوية في التعامل مع الشعوب ولم نجد صدى مؤثرا لمطالبات المنظمات الدولية التي تتصدى للدفاع عن هذه الحقوق،ما فائدة الدعوات الأعلامية أن لم يكن لها صدى عملي على أرض الواقع،وما هي القوة الملزمة للحكام بالأستماع اليها ناهيك عن مراعاتها،أن جميع الأنظمة سحقت الحقوق الأنسانية بأقدامها وآن للعالم أن يتخذ قرارات ملزمة لتطبيق مباديء حقوق الأنسان وفرض عقوبات على الأنظمة التي تتجاوز على تلك الحقوق،وليس الحصار عاى الشعوب كما حدث في العراق عندما أجاعوا شعبه لسنوات،أن الدفاع عن حقوق الأنسان يتطلب القوة القادرة على تطبيقه وليس الدعوات المجردة التي لا تلزم الحكام بنتطبيقها،وعلى الأمم المتحدة تبني هذه الدعوات والعمل على أنشاء منظمات فاعلة لها القوة الأممية على الدخول لأي بلد وأي مكان للتحري عن التجاوزات والزام الحكام بتطبيق مبادئها بعيدا عن الدعاوى الدينية التي يتشدق بها المتأسلمون الذين تنكروا لتعاليم الأسلام وأمعنوا في تعاملهم المسيء للأنسانية،وممارستهم القتل والذبح بأسم المباديء الأسلامية التي تتعارض مع كل ما هو مضر للأنسان،فالأنسان أثمن رأسمال كما يقول ماركس ولتذهب الأديان والأفكار الداعية للقتل والذبح الى الجحيم مهما كان مصدرها أو المنادي بها،تحياتي للزميلة الفاضلة والى عمل جاد ودؤوب من أجل النهوض بالمجتمع العربي الى أفاق أوسع في التعامل الأنساني مع التحية

مراحب أخ محمد. نعم مشاكلنا كثيرة ومعقدة. لكن كم كنا نتمنى أن تتمكن هذه الهيئة التي تسمى أمم متحدة التي ذكرتها أنت أن تتصرف باحترام لنفسها ولما ولمن نصبّت نفسها من أجل تطبيقه وتمثيله. ربما لما كان حصل الذي حصل في منطقتنا وفي العالم من مآسي وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. أنت تعلم أن غياب هيئة فاعلة لها الحق بمجازاة المخالفات والتحكيم بالصراعات يجعل من التوصيات والتمنيات أحياناً كثيرة حبراً على ورق. لكن طالما أن الأمم المتحدة لا تتمتع باستقلالية عن الدول التي تمثلها، وطالما أن القوى أو القوة الكبرى تحدد سياساتها وتمويلها ومن يرأسها ويديرها، فكيف لنا أن نأمن لحياد من يفترض أن يكون الحكم الذي يفصل في النزاعات أو يمنع نشوبها؟ عندما نستعرض اسماء الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان والتي تنتهك حقوق الإنسان صباح مساء نصاب بالهلع لما آل إليه الوضع وللصفاقة التي يظهرون بها أمامنا. أما الآخرون الذين يستعملون الدين لتبرير القتل من دون مسؤّغ فلأنهم كفرة وليس مؤمنون بالله الذين يدعّون التعبد له. وبوش الصغير لا يختلف عنهم مطلقاً. فكم من الايديولوجيات والفلسفات والأديان طوّعها البعض لخدمة مصالحهم، وكم أساءوا لها عندما اساءوا للإنسان بإسمها!

 

ادريس الواغيش / صحافي مغربي

سيدتي المحترمة لا أخفيك امتعاضي من الحديث في موضوع حقوق الانسان بشكل عام. وكأنني أشعر بأني أهدر مداد قلمي في موضوع نعرفه تماما. حقوق الانسان يا سيدتي تحتاج إلى تدقيق . في أوروبا يفلقون رؤوسنا نصفين ، ويتخذون من الديموقراطية وحقوق الناس سبيلا للتدخل في أمور أشخاص ودول . لكن هل لهم ديموقراطية فعلا في بلدانهم هم بدورهم ، وهل يهتمون بحقوق الناس لديهم ؟. رأينا كيف غرق السود في أمريكا من جراء الفيضانات ، ولا أحد اعتنى بهم ، ودفن الملف بأمر رآسي إعلاميا في المهد باستثناء لقطات من الطائرة. ونرى كيف يروجون لجمعيات ترأف بالحيوانات في ألمانيا وسويسرا وكندا، وبنيوآدم لا يجد ما يأكله عندهم أحيانا رغم تآمر الكاميرات ،ووسائل الإعلام ضد بني جلدتنا من الإنسان. هل من يموت جوعا في إفريقيا ليس إنسانا ؟. لماذا لا نتعامل، أو لماذا لا يتعاملون مع الإنسان كإنسان هنا كما هناك ؟. هل هناك بشر، وعندنا جنس آخر ؟. لماذا توظيف الديموقراطية وحقوق الانسان في كل القضايا الشائكة لم تسلم منها حتى الصين الأكثر قوة وتصنعا؟. حينما نتعامل مع الانسان كإنسان في كل مكان ، يومها نتكلم عن حضارة . أما ونحن نتعامل بمكيالين مختلفين ، فيجب إعادة النظر في هذه المصطلحات التي في كل مرة تذبح صدورنا وتدغدغ عواطفنا .... اعفيني أرجوك ، لأعفيك من سؤال ستجيبين عنه وفق معايير حددها الغرب سلفا.... مع كل احتلراماتي لك ، وللزميل عادل محمود

 

لا يا أخي ادريس لا تخطئ. ليس الغرب الذي حدد لنا ما نقول أو نفعل وبما نؤمن. الأفكار لا تستقى من مصدر بعينه، وإنما هي عملية بناء وتراكم نغتني فيها من ثقافات متعددة، هي نفسها تتلاقح فيما بينها. والإنسان إن كان شبيه لأخيه الإنسان، فهو بآن فريد من نوعه ومتجدد. جذوره تنبت في مكان ما، ثم كالشجرة تتفرع أغصانها في أماكن شتى. تستقي المعرفة من هنا وهناك، ولا تتوقف عند حدود جغرافية أو تتقيد بمعايير مسبقة. هناك مفسدون في الأرض، لكن قد يكون من الأجدى أن لا نرى فقط نصف الكأس الفارغ. وإلا فحياتنا هي شكل آخر للموت. أنا مثلك مذعورة مما آل إليه الوضع ونحن في القرن والواحد والعشرين. وكأن الحضارة لم تتمكن من نقل الطبيعة والغرائز البشرية المتدنية لما هو أرقى وأسمى. وكأن السيطرة الأفضل على التقنيات والثروات سمح بتوسيع مساحة الانتهاكات بحق المستضعفين. لكن هناك جحافل من الديمقراطيين الذين يتصدون لهذه السياسات التي ينتهجها مجانين يتحكمون بمصائر الشعوب. وليس لنا سوى أن ننضم للقافلة لتحقيق قيمة مضافة يمكن أن تؤثر في مجرى التاريخ.

 

 

دهام حسن ــ كاتب من سوريا

السيدة داغـر ، أسعدت أوقاتا... تقولين في ردك على أسئلتي:( لسنا مع الدولة الإلغائية التي لا تقبل حقوق القوميات التي شكلتها..) كلام جميل وموقف صحيح ، لكن سرعان ما تردفين بكلام نقيض ، أو على الأقل غير موفق وملتبس بقولك : ( نعتبر بالمقابل ان الحقوق القومية لايمكن أن تكون على حساب الدولة, وخاصة الهشة كما هي في بلداننا..) أيتها السيدة المحترمة ، ماهذه المعادلة القلقة ( غير المركبة ) هل نيل الحقوق لأي شعب هو إضعاف للدولة؟ وأية دولة تقصدين وتريدين ؟ طالما هي هشة برأيك .! أتريدين دولة جبارة عاتية؟ لتفلح بالتالي في قهر القوميات، ثم .! ماهي مقاييس الدولة القوية عندك؟ وهل قوة الدولة وعتوها يعنيان سريان العدالة؟ وطبعا المقصود بالدولة هو السلطة، أختي الكريمة تقوى الدولة بمؤسساتها الديمقراطية، وبتمتع شعبها بالحرية، والشعب الحر هو الذي يصنع دولة قوية، وهل حصول السعب الكردي على حقوقه هو إضعاف لدولة أيران وتركيا؟ وهل تحقيق الفيدرالية في العراق هو إضعاف للدولة ؟ أو نزوع نحو الانفصال ، هناك اثنتان وعشرون دولة عربية قطرية، فهل تأسيس دولة كردية من الكبائر ؟ علما أني لم أسمع بالحركات السياسية التي لها حضور جماهيري دعوة بالانفصال.! ثم ما هذا الهروب إلى الأمام، في تركيز ك النضال على التجمعات الكبيرة ( بدل النزعات الانفصالية ) حل المعضلات أولا ، بعدها يأتي التركيز على إرساء التجمعات الكبيرة إذا أردنا أن نضع الحصان أمام العربة، الديمقراطية هي التي تجمع ، وليست بتجاهل أو طمس الحقوق القومية ، وتجربة أوربا خير مثال وشاهد ، رغم علات العولمة التي أوافقك عليها ، لايمكن أن نقول عنها متوحشة على العموم ، هل عولمة الثقافة والطب والتقانة متوحشة.؟ وأخيرا أرجو الا يكون العمل في مجال حقوق الإنسان ، من باب الترف ، ودون دراية ماهو المطلوب منا؟ إنها موقف ، ومسؤوليةضمير بأمل ورجاء الناس فينا..وفقك الله وعذرا من وقدة مشاعري بحديثي هذا...

 

أخي الكريم، أنا متفاجئة من هذا الردّ الذي أحاول أن أتفهم دواعيه واعزيه لما تسببت به الانتهاكات الجسيمة لحقوقكم كشعب وقومية من تشويش على العلاقات الأخوية بين أبناء المنطقة وحساسية مفرطة في ردود الفعل ليس من ضرورة لها. فأرجو على الأقل أن لا تقوّلني ما لم أقله أو تكمل جملي ولو أن المكان المتاح لا يصلح للتفصيل في مواضيع واسعة ومعقدة من هذا النوع تتطلب توضيح وتعريف كل كلمة ننطق بها. لا أعتقد أنني أعلنت موقفاً ضد حصول الشعب الكردي على حقوقه أو ضد قيام دولته، بل على العكس من ذلك تماماً. كما يترآى لي أن مشاكل كثيرة يفترض التصدي لها عاجلاً وليس آجلاً، حيث القهر والظلم يولد القنوط أو الغليان. في حين أننا بأمس الحاجة لاقتصاد العنف ولحل مشاكلنا بالتفاهم والتراضي وليس بالانتقام واذلال فئة لأخرى. والتجربة الأوروبية التي تستشهد بها لم تكن دوماً مثلاً يحتذى. ففي أماكن عدة وأزمنة مختلفة بما فيها اليوم تحارب الحركات الانفصالية ولا يعترف بخصائص مكوناتها الثقافية والعرقية. ولنتذكر أن الاستعداء الثقافي والقومي أشعل بأوروبا حروباً وقمع أقليات. وفي فرنسا التي أعيش فيها أراقب معاملة المجموعة الكبيرة للأقليات والقوميات التي تكون هذا البلد والسعي لإدماج الجميع في بوتقة واحدة دون التعرف على اختلافاتهم أو الاعتراف بها.

من ناحية أخرى، عندما تطرقت للعولمة المتوحشة عنيت الاقتصادية، وليس تلاقح الثقافات وانتقال المعارف والتواصل بين الحضارات. أي عندما يأكل الحيتان الكبار ما يمتلكه الصغار، وعبر مؤسسات دولية فصّلت على مقاس القوي. كأن يقف مثلاً صندوق النقد الدولي وراء خفض التصنيع الذي عرفته أمريكا اللاتينية (كي ابتعد عن منطقتنا وكي لا يفهم ايراد المعطى كموافقة عليه) في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، وخلف الأزمة المالية المهولة التي عصفت باقتصاديات دول آسيوية عديدة بالزامها بتحرير رؤوس أموالها واتباع سياسات تقنين، كان نتيجتها أغراق الملايين في مستنقعات البؤس. مما جرّ دولاً مثل البرازيل وفنزويلا لتسديد ديونها كي لا تضطر للالتزام بالسياسات التي تفرض عليها.

أما أن يعتبر العمل بحقوق الناس كترف، أنا بحاجة أن أفهم كيف يكون ترفاً أن يدفع هذا الذي تنطح لهذه المهام من تضحيات ومعاناة بما لا يقاس، وما لا يدركه ذاك الذي انصرف لشؤونه وتدبير أموره الشخصية بعيداً عن الشأن العام وكأنه يقول من بعدي الطوفان. أعرف الكثيرين من حولي ممن خسروا مهنهم وأوضاعهم الاجتماعية، وأحياناً العالية جداً والتي كان يفترض أن تضمن لهم ولمن بعدهم حياة هانئة، لأنهم عارضوا سلطات بلدانهم أو فقط دافعوا عن حق البشر بالتعبير والتنظم. إنه ظلم ما بعده ظلم أن نعيّر من يعمل باخلاص لحقوق الإنسان بكلمات قاسية تفعل فعل لطمات رجل الشرطة. فالكلمة مسؤلية ولا يحق لنا أن نطلق الكلام على عواهله.

 

 



سلام فضيل / كاتب عراقي مقيم في هولندا

السيدة فيوليت داغر ' إن حقوق الانسان هي من بين اسمى و(أثمن) ما يمكن أن يقدمه الفكر الانساني ' ولكنها ويا للآ سف عند الاغلب الاعم من الفكر الاسلامي هي اقرب الى الكفر او على اقل تقدير توصف بأنها اعتداء ومحاولة لطمس (ثقافتنا ) ؟! . وانت تحدثتي قبل ايام في ندوة فكرية من على احدى الفضائيات عن بعض هذه الانتهاكات التي تستخدم الدين و (خصوصية ) الثقافة لتحط من إنسانية الانسان وكرامته ' والسؤال : هل تعتقدين هناك شيء من الامل في تحقيق بعضا من حقوق الانسان او حتى الاعتراف بها ؟ في ظل مرض الدكتاتورية المتأصل و هذه موجة قوى التطرف والتكفير' من قطع الرؤوس في العراق مرورا بتفجير القطارات والفنادق الى شعار الاسلام هو الحل في بلد الفن والكتابة والاهرامات مثل  مصر.

 

إذا كان الفعل ينتج عنه رد فعل يكون أحياناً موازياً بالعنف، فهذا العنف على نوعين. واحدهم لحماية النفس مما يصيبها من أذى. أما عندما يتعدى الأمر طاقة الاحتمال فكل شئ محتمل، بما فيه العنف الأعمى الذي لا يقف عند حد ويجد التخريجات المناسبة لفعله ويفرض نفسه بالقوة. وهذا ليس له أي مبرر، ولو عملنا على فهم جذوره. والخوف كل الخوف هو أن تزداد وتيرة أعمال العنف للرد على العنف المقابل. فنعيش في دوامة ليس لها من مخرج أو حلّ على المدى المنظور. كون العنف قد انتشر كالوباء المعدي، وبتنا بحاجة لعملية جراحية لوقف النزيف الذي أنهك أجسادنا وأضعف مناعتنا الذاتية وجعلنا عرضة لكل الأمراض الفتّاكة.

 

ماهر طعمة

لك مني كل التقدير والاحترام وكل شكر على ما تقومين بة. ان ما اود معرفته هل اللجنة لها فروع ومكاتب بالدول الغربية وهل تمارس عملها بكل حرية وما هي اهم انجازاتكم الملموسة وتم تحقيقها على المستوى العالمي او العربي .

 

شكرا لك أخي ماهر. لا ليس لنا فروع ومكاتب لا بالدول العربية ولا الغربية. نحن جميعاً متطوعون وبدون دعم من أي طرف، ونعمل باستقلالية وإن كان لنا صفة استشارية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة. أشهرنا جمعيتنا في فرنسا حيث يعيش مؤسسو اللجنة. ولا نلقى مشاكل هامة في هذا البلد، خاصة واننا لا نعمل عليه. لكن المشاكل هي بالمرصاد عندما نتحرك على الأرض في العالم العربي. ومع أن الكمال غاية لا تدرك والقناعة كنز لا يفنى، نذهب أحياناً لأبعد مما نستطيع حيث المظالم تستدعينا إليها بالقوة. إلى جانب العمل الميداني من مراقبات قضائية وتحقيقات، هناك التدريب والندوات، كذلك العمل الفكري والكتابات. ويمكن تصفح صفحة اللجنة العربية achr.eu للاطلاع على اصداراتنا.  

 

حواس محمود / كاتب وباحث سوري

اختي فيوليت مرحبا الا ترين ان حقوق الانسان ضائعة في العالم العربي وان منظمات حقوق الانسان كثيرة ولكن ماهي فعليتها عندما يداس المواطن الكردي والعربي في المنطقة العربية الكردي لقوميته والعربي لاسباب طبقية وسياسية انا اتمنى من منظمات حقوق الانسان ان تكون جدية وفعالة والا تكون مجرد اسماء براقة كالأحزاب يئسنا من الالقاب والتسميات نريد فعلا انسانيا موضوعيا وجادا وشكرا لحضورك الجميل حواس محمود كاتب وباحث

 

أوافقك الرأي أخي الكريم في بعض ما ذهبت إليه، وعلينا كجمعيات حقوق إنسان أن نعطي المثل من خلال ادائنا، كون الانتهاكات الواسعة لأبناء هذه المنطقة الحبلى بالحوادث والمآسي أودت بهم لحالة احباط كبيرة. لكن هذا يجب أن لا يمنع رؤية التحركات الكثيرة لشرائح مختلفة هنا وهناك رغم القمع الصرف والبطش الأعمى. وأعتقد أنه من الأجدى أن ندع هذه المحاولات تجرب نفسها لنتعرف عليها وعلى فاعليتها، حيث أنها ليست من غير جدوى. ولا يمكن أن نعمم الجزء على الكل. فمع التجربة وتعدد المحاولات يمكن أن نصل لأشكال أكثر اكتمالاً ونضجاً ومصداقية. ومنظمات حقوق الإنسان كما هي اليوم ليست كثيرة، بل على العكس. نحن محتاجون للكثير منها لتشكيل قوة مضادة للنظم الحاكمة ذات وزن. إنها ما زالت في طور التشكل، وما زال أمامنا الكثير للتوصل لمجتمع مدني فاعل وقوي. ومعذرة من الاقتصار على هذا القدر كي لا أكرر ما ذكرت في جواب على سؤال آخر تطرقت فيه لجوانب من هذا الموضوع.

 

 

الصفحة الرئيسة

 

بيانات

مقالات

تقارير

دراسات

حملات

كتب

وجهة نظر

أخبار

إصدارات

نشاطات

كتب سلسلة براعم

   موريتانيا    


هيثم مناع

منصف المرزوقي

فيوليت داغر

المصطفى صوليح

ناصر الغزالي


 

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي اللجنة العربية لحقوق الإنسان , إنما تعبر عن رأي أصحابها