سورية: تدهور الوضع الصحي للنائب مأمون الحمصي

 

علمت اللجنة العربية لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة في سجن عدرا قرب دمشق بتدهور الوضع الصحي للمعتقل السياسي النائب محمد مأمون الحمصي، ذلك بعد إصابته بنزيف حاد وآلام مبرحة في الجهاز الهضمي تفاقمت مع امتناعه عن الطعام منذ الثامن من هذا الشهر. أي ذكرى اعتقاله إثر الإضراب عن الطعام قبل ثلاث سنوات، عندما طالب بتشكيل لجنة لحقوق الإنسان في مجلس الشعب، وذلك في بيان النقاط العشر للإصلاح السياسي الذي أصدره وقتئذ.

كانت محكمة صورية قد أصدرت قرارها على النائبين رياض سيف ومحمد مأمون الحمصي بالسجن خمس سنوات. وقد أرّخت الحملة لما نسميه بحق "خريف دمشق" عندما استهدفت عشرة من أفاضل المجتمع السياسي والمدني في سورية والذين مازال منهم في المعتقل الدكتور عارف دليلة والمحامي حبيب عيسى  والدكتور كمال اللبواني والمهندس فواز تللو والدكتور وليد البني إضافة للنائبين المذكورين.

يتبنى فريق العمل الخاص بالاعتقال التعسفي التابع للمفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة هذه الحالات باعتبارها اعتقالا تعسفيا. كما يتبنى اتحاد البرلمانيين الدوليين النائبين محمد مأمون الحمصي ورياض سيف باعتبارهما سجينا رأي. فهذه الشخصيات الاعتبارية تمثل طموحا لمختلف قطاعات الشعب واتجاهاته للخروج من الحالة التسلطية التي تعيشها البلاد منذ أربعة عقود.

تعتبر اللجنة العربية لحقوق الإنسان بقاء معتقلي الرأي في السجن، والذين منهم الدكتور عبد العزيز الخير والسيد عماد شيحا والمحامي أكثم نعيسة والمعتقلين الإسلاميين والقوميين والمدافعين عن حقوق الكرد في سورية والسجناء العرب، وصمة عار في جبين السلطة التسلطية وتطالب بإطلاق سراحهم فورا.

                                                                 باريس في 13/7/2004