إلى لجنة الحقوقيين الدوليين ، الاتحاد الدولي للمحامين، المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة،  اتحاد المحامين العرب

 

 

تحية حقوقية وبعد

 

تعرب اللجنة العربية لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها من المضايقات المستمرة بحق المحامي الكويتي أسامة أحمد المناور ، الناشط الحقوقي المعروف والمدافع عن عدد من  ملفات ضحايا التعذيب والاعتقال التعسفي  في الكويت.

لقد بدأت هذه المضايقات بالاستدعاء غير المبرر من قبل أجهزة الأمن والنيابة العامة وخلق المبررات والمسوغات المرهبة للناشط الحقوقي للابتعاد عن تبني الملفات السياسية.  ثم جرى البحث عن أسباب واهية لمحاولة الحرمان من العمل في المحاماة لمدة سنة بتهم اختلطت فيها رغبات النيابة العامة بضغوط أجهزة الأمن.

في   12/9/2004 ، أصدرت النيابة العامة أمرا بالقبض على الأستاذ المناور وسلمته لجهاز أمن الدولة، وقد مثل أمام النيابة في ذات اليوم وقام وكيل النيابة بتوجيه تهمة الإضرار بمصالح الكويت القومية وزعزعة مركز الدولة المالي عن طريق الإدلاء بتصريحات كاذبة لوسائل الاعلام0

ورغم تسجيل المحامي المناور للاعتراض إجرائي هام على التحقيق قانون المحامين الكويتي رقم 62 لسنة 1996 م لا يجيز إصدار أمر بالقبض على دون إبلاغ جمعية المحامين بل انه لا يجوز مخاطبة المحامي مباشرة دون الرجوع لهذه الجمعية، كذلك، ووفقا للقانون المذكور، فإن رئيس النيابة وحده مخول بالتحقيق وليس وكيل النيابة.

رغم كل ذلك، تابع وكيل النيابة التحقيق وأصدر أمرا بإخلاء سبيل المحامي المناور بكفالة قدرها 500 دينار كويتي مع منعه من السفر. الأمر الذي يمنعه من حضور الاجتماع الذي تنظمه اللجنة العربية لحقوق الإنسان لجبهة المحامين في قضايا معتقلي الرأي في الجزيرة العربية والمؤتمر الثاني للجمعيات الإنسانية والخيرية في جنيف ويحرمه من حقه الطبيعي في التحرك للضرورات المهنية أو الشخصية.

إننا نستنكر هذه الإجراءات المتتابعة بحق المحامي أسامة المناور ونطالب كل هيئات المحامين بالتدخل العاجل لدى الحكومة الكويتية للكف عن هذه الأساليب التي تعيق عمل المحامين وتنتهك بشكل صارخ الدستور الكويتي وقانون المحامين في الكويت والالتزامات الكويتية في مجال حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

باريس في 17/9/2004

                                                                              الدكتور هيثم مناع

المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان