International NGO in special Consultative Status with the Economic and Social Council of the United Nations

 

الحرية لعبد الهادي خواجة

تلقت اللجنة العربية لحقوق الإنسان ببالغ القلق نبأ توقيف الزميل عبد الهادي الخواجة المدير التنفيذي لمركز البحرين لحقوق الإنسان.

يأتي توقيف السيد عبد الهادي، مساء السبت الموافق 25 سبتمبر 2004، على خلفية مداخلته في الندوة التي عقدها مركز البحرين لحقوق الإنسان بنادي العروبة في البحرين يوم الجمعة الموافق 24 سبتمبر حول الفقر والحقوق الاقتصادية. فقد تعرض في ورقته إلى تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين بالرغم من قوة اقتصاد الدولة، وأرجع ذلك إلى سوء توزيع الثروات، وإهدار المال العام، والفساد المالي والإداري وسوء التخطيط. كما وأكد الخواجة أن استمرار مجموعة صغيرة في الهيمنة على الاقتصاد في القطاعين العام والخاص يقف حائلا دون أية إصلاحات حقيقية.

ومساء الأحد الموافق 26 سبتمبر، أصدرت النيابة العامة أمرا بحبس الخواجة لمدة 45 يوما على ذمة التحقيق، ووجهت له اتهامات التحريض علانية على كراهية نظام الحكم وبث دعايات مثيرة من شأنها اضطراب الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة. تستند هذه التهم إلى المادتين 165 و168 من قانون العقوبات والتي تتراوح العقوبة في كلِ منهما إلى السجن من سنتين إلى ثلاث سنوات. تبع ذلك في 28/9 إغلاق مركز البحرين لحقوق الإنسان من قبل السلطات البحرينية ومصادرة أمواله وممتلكاته. وقد جاء في بيان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن المركز قد ارتكب أعمالا تتنافى مع قانون الجمعيات لعام 1989 ونظامه الأساسي الذي تم على أساسه منحه الترخيص.

لقد سعت اللجنة العربية لحقوق الإنسان، قبل إصدار بيان الاستنكار هذا، لمعرفة كل ملابسات القضية وتأكد لها أن كل هذه الحملة لا تقوم إلا على رفض السلطات البحرينية لقاعدة بسيطة تقوم على أن الدفاع الحقيقي عن حقوق الإنسان يستند على مبدأ كل الحقوق للجميع. وبالتالي فإن تناول الحقوق الاقتصادية أو مشكلات المواطنة أو أزمة الفساد في البلاد لا تخرج عن نطاق مهمات المنظمات الحقوقية، إنما تشكل جزءا مركزيا من المفهوم العالمي لحقوق الإنسان. وكل النشاط السلمي في إطار هذه الحقوق ليس فقط حقا مشروعا وإنما من واجب كل ناشط من النشطاء.

لذا تطالب اللجنة العربية لحقوق الإنسان بالإفراج فورا عن الزميل عبد الهادي خواجة ووقف قرار منع مركز البحرين لحقوق الإنسان.

وعليه، قررت اللجنة العربية عدم التوقف عند الشجب والاستنكار، بل مطالبة السلطات القضائية ووزير العمل والشؤون الاجتماعية باستقبال وفد من اللجنة العربية لحقوق الإنسان ونشطاء عرب للتداول في حل سريع يرفع المظلمة عن مركز البحرين ويعيد الحرية للزميل عبد الهادي الخوجة.

 

باريس في 30 سبتمبر(أيلول) 2004