International NGO in special Consultative Status with the Economic and Social Council of the United Nations

 

 


تصعيد خطير في مواجهة وسائل الإعلام

 

تلقت اللجنة العربية لحقوق الإنسان ببالغ الصدمة والأسى، خبر استهداف مكتب تلفزيون "العربية" والمحطات التلفزيونية المتواجدة في عين المكان (الإخبارية والام بي سي) بسيارة مفخخة وضعت في مرآب البناء في حي المنصور في العاصمة العراقية. وقد ذهب ضحية هذا العمل الجبان حتى اللحظة  7 أشخاص وأصيب 16 آخرون بجروح مختلفة وذلك يوم السبت 30/10/2004.

تشير الدلائل الأولية إلى أن المستهدف الأساسي هو قناة العربية ومقرها دبي في الإمارات العربية المتحدة. كان العاملون في "العربية" ضحية أكثر من إجراء تعسفي بالمنع أو حظر النشاط ودفعت القناة ثلاثة ضحايا من صحفييها ومصوريها قتلوا على أيدي القوات الأمريكية. واليوم مازال الغموض يكتنف الجماعة التي قامت بهذا العمل الإجرامي.

من الجدير بالذكر أن عدد ضحايا أعمال العنف من كل الأطراف من الصحفيين والمساعدين، منذ دخول قوات الاحتلال الأراضي العراقية، قد بلغ  45 ضحية إضافة إلى صحفيين فرنسيين مخطوفين. غير التهديدات التي تتعرض لها الصحافة العراقية وإغلاق مكتب "الجزيرة" من قبل الحكومة المؤقتة.

إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان تقرأ في هذه المأساة تصعيدا خطيرا في التعامل مع حرية الإعلام في العراق. وتؤكد موقفها القائل بأن كل من يريد للعراق أن يكون بدون صحافة مستقلة وبدون شهود، يحمل الشر والخروج عن القانون في نواياه وأعماله. فالصحفي هو شاهد اللحظة وواصف الحقبة وناقل الصورة وحامل أمانة التوثيق لكل ما يحدث. من هنا أهمية حماية الصحافة والصحفيين والسماح لهم بالعمل بكل حرية من قبل كل حريص على التعريف بالأوضاع المأساوية التي يعيشها العراق.

إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان، وهي تتقدم لأسر الضحايا وقناة العربية بأحر التعازي معربة عن تضامنها الكامل معهم.  تطالب السلطات العراقية والقوات المتعددة الجنسية الحامية لها أن تقوم بواجبها بحماية الصحفيين وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكولين الأول والثاني الملحقين باتفاقيات جنيف الأربعة, وتعتبر الاعتداء على أي مدني، من أي طرف كان، جريمة مدانة في القانون الإنساني الدولي والشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وهي تستوجب المحاسبة في القانون الدولي داخل وخارج الحدود العراقية.

باريس في 31/10/2004