اللجنة العربية لحقوق الإنسان

ARAB COMMISSION FOR HUMAN RIGHTS

COMMISSION ARABE DES DROITS HUMAINS

 

 

International NGO in special Consultative Status with the Economic and Social Council of the United Nations

 

الإفراج عن 190معتقلا سياسيا في سورية منهم الخير والعبد الله ورعدون

اللجنة العربية تسأل عن معتقلي ربيع دمشق وتطالب بإغلاق ملف الاعتقال التعسفي

 

وفقا لتقليد متبع منذ وصول الجنرال حافظ الأسد إلى السلطة، ورغم إنكار المسئولين الدائم لوجود معتقلين سياسيين في البلاد، يقوم رئيس الجمهورية بعفو (مكرمة في اللغة الرسمية) يفرج بموجبه عن عدد من المعتقلين قل أو كثر. ويقوم هذا التقليد أولا على عدم إعطاء قائمة بأسماء المعتقلين ، ثانيا بتحويل المعتقلين إلى فروع التحقيق قبل الإفراج عنهم من أجل اللمسات الأخيرة لملفاتهم الأمنية.

حتى اللحظة، تمكنت اللجنة العربية لحقوق الإنسان من التأكد من قرار الإفراج عن الصحفي والكاتب علي العبد الله والدكتور عبد العزيز الخير قيادي حزب العمل الشيوعي والمحامي محمد رعدون رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية وأربعة من معتقلي داريا ذوي الميول الإسلامية مع عدد كبير من المعتقلين القدامى من الحركة الإسلامية السياسية أمضى بعضهم ربع قرن في السجن دون محاكمة.

إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان ترحب بهذه الخطوة رغم طابعها المتأخر وارتباطها للأسف بالضغوط الخارجية أكثر منه صلتها بنهج إصلاحي سياسي واضح المعالم والتوجهات.

فمنذ أربع سنوات واعتقالات  خريف دمشق 2001، تضاعف عدد المعتقلين السياسيين في سورية ليتجاوز الألفي معتقل، وقد انضم للمعتقلين السوريين واللبنانيين والفلسطينيين معتقلين مغاربة وخليجيين وسعوديين. وأتبعت أجهزة الأمن سياسة تقوم على الاعتقال السهل واليومي، أحيانا بسبب تقرير عميل أمني أو نقد مواطن للأوضاع. ولو أخذنا أعداد دوريات حقوق الإنسان داخل سورية كالراصد مثلا، نجد في كل عدد قائمة بأسماء معتقلين جدد لا يشكلون خطرا لا على السلطة أو الأمن العام.

إننا نطالب السلطات السورية باتخاذ خطوات جدية على صعيد ملف الاعتقال التعسفي الذي لم تعد سورية تحتمل نزيفه الدائم، بالإفراج عن جميع المعتقلين وخاصة، معتقلي ربيع دمشق، الذين منهم وبهم بنيت اللبنات الأولى للتغيير، ولم يعد من معنى لبقائهم يوما واحدا في المعتقل. نذكر الحكومة السورية، بأن عددا كبيرا من الذين لم يفرج عنهم اليوم، قد تبناه فريق العمل الخاص بالاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة كمعتقلي رأي، وبالتالي لا بد من وضع حد لسياسة المساومة والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين والسماح لكل المنفيين بالعودة وإعادة الحقوق المدنية لكل المواطنين ووقف العمل بالقوانين الاستثنائية.

باريس في 3/11/2003